ويفسرون ما ورد في كتاب الله من الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك بالأمر بولاية علي والنهي بالشرك في ولايته، عن أبي عبدالله في قوله تعالى { .. لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد .. } [1] قال: «يعني بذلك: لا تتخذوا إمامين إنما هو إمام واحد» [2] .
وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر - عليه السلام - قال: أما قوله: {إن الله لا يغفر أن يشرك به} [3] يعني أنه لا يغفر لمن يكفر بولاية علي، وأما قوله: {ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء .. } [4] يعني لمن والى عليًّا - عليه السلام - [5] ، والروايات في هذا الباب كثيرة، وهي محاولة لهدم الأصل الأول في الإسلام وهو التوحيد، وإعطاء الشرك صفة الشرعية .. ومحاولة خطيرة لتفسير التوحيد والشرك والكفر بغير معانيها الحقيقية.
ويؤولون الآيات الواردة في الصلاة بالأئمة والإمامة: عن زرارة عن عبدالرحمن بن كثير عن أبي عبدالله - عليه السلام - في قوله: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين} [6] ، قال: الصلاة: رسول الله، وأمير المؤمنين، والحسن والحسين والوسطى: أمير المؤمنين, {وقوموا لله قانتين} طائعين للأئمة [7] .
وعن أبي عبد الله في قوله سبحانه: { .. وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد .. } [8] ، قال: يعني الأئمة [9] .
(1) النحل: آية 51.
(2) «تفسير العياشي» : (2/ 261) ، «تفسير البرهان» : (2/ 373) ، «تفسير نور الثقلين» : (3/ 60) .
(3) و (2) النساء: آية 48.
(5) «تفسير العياشي» : (1/ 245 - 246) ، «الصافي» : (1/ 361) ، «البرهان» : (1/ 375) ، «تفسير نور الثقلين» : (1/ 488) .
(6) البقرة: آية 238.
(7) «تفسير العياشي» : (1/ 128) ، وانظر: «تفسير البرهان» : (1/ 231) ، «البحار» : (7/ 154) .
(8) الأعراف: آية 29.
(9) «تفسير العياشي» : (2/ 12) ، «البرهان» : (2/ 8) ، «البحار» : (7/ 69) ، «تفسير نور الثقلين» : (3/ 17) .