فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 79

وعمر إلا ضربته حد المفتري» [1] ، وقد تواتر عنه أنه كان يقول على منبر الكوفة: «خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر» وروي هذا عنه من ثمانين وجهًا [2] ، ثم إن هؤلاء الغلاة بعد الضربة العلوية استتروا ولاذوا في سراديب العمل الطائفي السري.

غير أن هؤلاء بعد مقتل الحسين - رضي الله عنه -، وتأثر عموم المسلمين بمقتله اندسوا في عموم المناصرين للحسين والمتشيعين له والمنتسبين إليه، ولذلك ذهب بعض الباحثين إلى أن مقتل الحسين هو البذرة والبداية التاريخية لنشأة التشيع كعقيدة، ثم إنه في سنة 121 - 122 هـ ظهرت حقيقتهم، وانكشفت طويتهم، وذلك بعد رفضهم وتركهم لزيد بن علي بعد ترضيه على أبي بكر وعمر - رضي الله عنهما -.

والتشيع القائم اليوم - باستثناء الزيدية - هو التشيع الصفوي، وانتسابهم أو نسبتهم لـ «التشيع الصفوي» ، نسبة إلى الدولة الصفوية في إيران التي كانت من بلاد السنة حتى بليت بالحكم الصفوي الذي استمر من سنة 1905 إلى سنة 1148 هـ [3] ، والتي أسسها الشاه إسماعيل الصفوي الذي فرض التشيع الاثني عشري على الإيرانيين قسرًا، وجعله المذهب الرسمي لإيران، وكان إسماعيل قاسيًا متعطشًا للدماء إلى حد لا يكاد يصدق [4] ،

(1) «منهاج السنة» (1/ 219 - 220) .

(2) وانظر من الروايات في هذا المعنى: «صحيح البخاري» (مع فتح الباري) (7/ 20) ، مسند الإمام أحمد (بتحقيق أحمد شاكر) رقم 833، 834، 835، 836، 837، 871، 878، 879، 880، 1054 (2/ 148، 149، 161، 164، 233) .

(3) «الشيعة في الميزان» مغنية (ص 182) .

(4) «لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث» علي الوردي (ص 56) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت