فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 79

ويشيع عن نفسه أنه معصوم وليس بينه وبين المهدي فاصل، وأنه لا يتحرك إلا بمقتضى أوامر الأئمة الاثني عشر [1] .

ولقد تقلد سيفه وأعمله في أهل السنة، وكان يتخذ سب الخلفاء الثلاثة وسيلة لامتحان الإيرانيين، فمن يسمع السب منهم يجب عليه أن يهتف قائلًا: «بيش باد كم باد» ، هذه العبارة تعني في اللغة الأذربيجانية أن السامع يوافق على السب ويطلب المزيد منه، أما إذا امتنع السامع عن النطق بهذه العبارة قطعت رقبته حالًا، وقد أمر الشاه أن يعلن السب في الشوارع، والأسواق وعلى المنابر منذرًا المعاندين بقطع رقابهم [2] ، وكان إذا فتح مدينة أرغم أهلها على اعتناق الرفض فورًا بقوة السلاح.

ويروى عنه أنه عندما فتح تبريز في بداية أمره وأراد فرض التشيع على أهلها بالقوة، أشار عليه بعض شيوخهم أن يتريث، لأن ثلثي سكان المدينة من أهل السنة، وأنهم لا يصبرون على سب الخلفاء الثلاثة على المنابر، ولكنه أجابهم: «إذا وجدت من الناس كلمة اعتراض شهرت سيفي بعون الله فلا أبقي منهم أحدًا حيا» [3] .

ومن ناحية أخرى اتخذ مسألة قتل الحسين وسيلة للتأثير النفسي، بالإضافة إلى أسلوب التهديد والإرهاب فأمر بتنظيم الاحتفال بذكر مقتل الحسين على النحو الذي يتبع الآن عندهم [4] ، وأضاف إليه فيما يقال مجالس التعزية،

(1) «الفكر الشيعي والنزعات الصوفية حتى مطلع القرن الثاني عشر الهجري» كامل مصطفى الشيبي (ص 413) .

(2) «المصدر السابق» (ص 58) .

(3) «الفكر الشيعي والنزعات الصوفية حتى مطلع القرن الثاني عشر الهجري» (ص 58) ، وانظر: «تاريخ الصفويين» (ص 55) .

(4) «الفكر الشيعي» (ص 415) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت