فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 55

ثالثا: يقوم النظام المالي والاقتصادي الإسلامي على مبدأ التيسير على المقترض الذي لا يستطيع سداد الدين لأسباب قهرية، يقول الله تبارك وتعالى: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] .

رابعا: تنظيم معايير مهنة الوساطة والسمسرة: ومنع التكتلات المؤدية إلى إلحاق الضرر والظلم بالناس وتأمين الحرية والإفصاح اللازمين لرواد السوق من بائعين ومشترين ومنع غبن المسترسل [2] .

خامسا: محاربة الاكتناز والاحتكار: لقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاحتكار وقال:"من احتكر فهو خاطئ". والاحتكار هو حبس السلع بانتظار رفع أسعارها مما يؤدي إلى الإضرار بالناس. كما حارب الإسلام الاكتناز لأنه بمثابة تفضيل للسيولة وحرمان الدورة الاقتصادية من المال الذي هو أساسها، لذلك أوجب على المال زكاة سنوية مقدارها 2,5%. والاكتناز محرم شرعا لقول تعالى:"والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم" [3] . كما حرم الإسلام الغرر، ومعناه الشك أو الخداع، أو ما كان ظاهره يغري المشتري وباطنه مجهول، وبالتالي يحافظ على وظيفته الاقتصادي.

سادسا: الاهتمام بالاستثمار الحقيقي: بمعنى التركيز على وضع سلم أولويات يحدد ما هي احتياجات المجتمع خلال الفترة القادمة، وذلك بما ينسجم مع أهداف التنمية الاقتصادية، وبناء عليه، وفي ظل صيغ وأساليب التمويل بالمشاركة ستركز على الإنتاج منذ البداية، فهي ترتبط بالمشروعات والإنتاج، وما يرتبط بها من أصول حقيقية، تسهم فعلًا في زيادة استخدام الموارد وتوظيفها، وعلى النحو الذي يؤدي إلى توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج وزيادة مستوى الدخل، وبالتالي النهوض بمستوى رفاهية المجتمع. وكذلك الأمر فيما يتعلق بالتمويل بالمرابحة، هنا لا بد من أن يوجه التمويل لشراء سلعة حقيقة، حيث لا مجال لتمويل شراء أوراق مالية من خلال هذا التمويل مثلًا، فالعبرة هي تمويل أصول حقيقية منتجة، وليس تمويل الأصول المالية، التي تمثل تركيزًا للثروة بيد فئة محدودة من أفراد المجتمع [4] .

(1) سورة البقرة: آية 280.

(2) الحطاب، كمال، الاقتصاد وأبعاده الأمنية، المجلة العربية للدراسات الأمنية، المجلد 16، العدد 32،ص 30.

(3) سورة التوبة: أية

(4) حريز، سفيان، الإجراءات الوقائية والعلاجية للأزمات المالية: رؤية إسلامية، جامعة آل البيت - الأردن، مؤتمر، تداعيات الأزمة المالية العالمية وأثرها على اقتصاديات الدول العربية، ص 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت