على الفرد والمجتمع بالفائدة [1] . وتتشابه البنوك الإسلامية مع البنوك التقليدية من حيث مبدأ الوساطة المالية بين أصحاب الفوائض المالية وأصحاب العجز ولكنها تختلف عن البنوك التقليدية من حيث آلية ممارسة الوساطة. وعموما فان آلية عمل البنوك الإسلامية مستمدة من المذهب العام للاقتصاد الإسلامي والذي يعني أن عمل البنوك الإسلامية مرتبط بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية ذات العلاقة. ولذلك نجحت البنوك الإسلامية في جذب العديد من المدخرات التي وجد أصحابها حرجًا في التعامل مع البنوك التقليدية ونظرا لتنوع صيغ الاستثمار والتمويل الإسلامي فقد استطاعت البنوك الإسلامية أن تستقطب مدخرات أصحاب الدخول الصغيرة والمتوسطة وتوجهها إلى قنوات التوظيف الفعالة [2] . ولذلك يمكن تعريف البنك الإسلامي بأنه مؤسسة مصرفية لتجميع الأموال وتوظيفها في نطاق الشريعة الإسلامية بما يخدم بناء مجتمع التكافل الإسلامي، وتحقيق عدالة التوزيع، ووضع المال في المسار الإسلامي. وللمصارف الإسلامية مجموعة من المزايا والخصائص التي تميزها عن المصارف التقليدية والتي يمكن إيجازها في الآتي:
أولًا: الخصائص المذهبية: وهي الخصائص التي ترتبط بأحكام الشريعة الإسلامية وتشمل:
1 -التحريم القطعي والواضح للربا, يقول تعالى: (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) [3] .
2 -الإجماع على أن الفائدة نوع من أنواع الربا وبالتالي تحريم التعامل بالفائدة أخذ وعطاء في جميع المعاملات. وتعد هذه الخاصية المعلم الرئيسي للبنك الإسلامي.
3 -توجيه الاستثمار والتمويل نحو دائرة المشاريع المباحة والامتناع عن التمويل أو الاستثمار في أي من المشاريع المحرمة كإنتاج الخمور أو السجائر.
4 -الالتزام بالقيم الإسلامية الداعية للخير إضافة إلى الالتزام بالأهداف العامة للاقتصاد الإسلامي مثل التوظيف الكامل للموارد والاستقرار الاقتصادي والتوزيع العادل للدخل والثروة وتحقيق النمو الاقتصادي.
5 -التزام البنوك الإسلامية بالمبادئ العامة للاقتصاد الإسلامي: مبدأ الاستخلاف (أن المال هو مال الله وأن الإنسان مستخلف فيه) , احترام الملكية الخاصة, الحرية
(1) المصري، أحمد، إدارة البنوك التجارية والإسلامية، مؤسسة شباب الجامعة، الإسكندرية، 2005، ص 64.
(2) العتوم، عامر،"دور المصارف الإسلامية في ظل الأزمة المالية العالمية"مرجع سابق.
(3) سورة البقرة, الآية 275.