كان ساعة إطلاقه في سنة 2000 يعادل أقل من 83 سنتًا العجز المستمر في الحساب الجاري الأمريكي المقترن بتدهور سرعة صرف الدولار على المدى الطويل.
ويمكن الاستشهاد ببعض الدلائل, فيما يخص الاقتصاد الأمريكي فان آثار الأزمة تكمن فيما يلي [1] :
1 -إفلاس العديد من البنوك الاستثمارية التي وضعت استثمارات مالية تقدر بالمليارات في المتاجرة في الأسواق المالية.
2 -إفلاس شركات التأمين التي عجز زبائنها عن سداد القروض المستحقة وكذلك الأقساط.
3 -امتناع البنوك عن إعطاء قروض جديدة ووضع شروط تعجيزية لا تسمح بمنح القرض بسهولة.
4 -انتقال العدوى إلى قطاعات أخرى تجارية وصناعية مما أدى إلى تسريح آلاف العمال، وهذا أثر سلبا على المؤسسات الاستهلاكية الأخرى الغذائية والخدماتية وتجارة السيارات وغيرها.
5 -ظهور بوادر الكساد الاقتصادي وتراجع النمو الاقتصادي, كما زادت نسبة البطالة.
لقد تحولت الأزمة المالية والتي بدأت بسوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية إلى أزمة اقتصادية ومالية وربما اجتماعية عالمية، وليس أدل على ذلك من كلام (روبرت ب. زوليك) رئيس مجموعة البنك الدولي، والذي أكد فيه على ما يلي [2] :
1 -أن الاقتصاد العالمي سينكمش هذا العام (2009) بأكثر مما تم تقديره في السابق، وسيستمر تعرض البلدان الفقيرة لموجات شديدة متلاحقة من الضغوط الاقتصادية.
2 -أن قدرة البلدان المنخفضة الدخل على الاقتراض محدودة نظرا لضآلة احتياطياتها، ومن المتوقع أن تواجه ميزانياتها الوطنية المستنزفة صعوبات خاصة في الحصول على موارد تمويلية كافية في السنوات القليلة القادمة.
3 -إن الآثار والتداعيات الناشئة عن الأزمة الراهنة على البلدان الفقيرة قاسية، وتؤدي إلى تزايد الطلب على موارد البنك الدولي.
(1) العتوم، عامر،"دور المصارف الاسلامية في ظل الأزمة المالية العالمية"مرجع سابق، ص 727.
(2) موقع البنك الدولي: