في ظل الأزمة المالية ذا أهمية بالغة لاسيما في ظل الانتشار الواسع للمصارف الإسلامية محليا وعالميا ..
جاءت هذه الدراسة من أجل التركيز على الأزمة المالية التي تشهدها الأسواق المالية العالمية، ومحاولة تسليط الضوء على مختلف العوامل التي أسهمت في هذه الأزمة، وكذلك توضيح وجهة النظر الإسلامية إزاء الأزمة واثبات قدرة النظام الاقتصادي الإسلامي في المساعدة على تحقيق الاستقرار المالي الذي يحتاجه العالم. كما هدفت الدراسة إلى تحديد وتلخيص الآثار المترتبة جراء الأزمة المالية العالمية الحالية على النظام المصرفي الإسلامي، والكشف عن الأسباب وراء الاستقرار والمرونة التي تتمتع بها المؤسسات المالية الإسلامية في مواجهة هذه الأزمة.
انطلق هذا البحث من الفرضيتين الرئيسيتين التاليتين:
1 -كلما زاد الارتباط بين الاقتصاد العيني (الحقيقي) والاقتصاد المالي، كلما تحسنت حالة الاقتصاد العيني وقلت الأزمات الاقتصادية والمالية. وكلما انفصل الارتباط بينهما، كلما ساءت حالة الاقتصاد العيني وحدثت الأزمات الاقتصادية والمالية.
2 -إن منهج الاقتصاد الإسلامي وطبيعة عمل مؤسساته المالية والمصرفية إن أحسن استخدامها يعد من أفضل الأساليب الممكنة لتجنب الأزمات الاقتصادية والمالية.
سينتهج الباحث في هذه الدراسة المنهج الوصفي التحليلي، وذلك من خلال التطرق لمعظم أسباب وجذور نشوء الأزمة المالية الأخيرة، وذلك بسبب الزخم الكبير في التفاصيل والبيانات والمؤشرات المتعلقة بموضوع الأزمة المالية والاقتصادية الأخيرة. وتم تجميع المادة العلمية عن أسباب انفصام الارتباط بين الاقتصاد العيني (الحقيقي) والاقتصاد المالي، وتداعيات الأزمة المالية العالمية المعاصرة، ثم عرض منهج ا لاقتصاد الإسلامي ومؤسساته المصرفية من خلال طرح الرؤية الإسلامية للأزمة ودورها في مواجهة الأزمات المالية. ولقد استعان الباحث بكل ما استطاع الوصول إليه من كتب ودوريات ومجلات ومؤتمرات وندوات بالإضافة إلى محركات البحث عبر شبكة الانترنت.
هذا وسوف يتم تناول هذا الموضوع من خلال المباحث التالية: