فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 55

التوريق"المتعدد"بإصدار موجات الأصول المالية بناء على أصل عيني واحد بل أنها أخذت صورا أخرى وخاصة فيما يتعلق بالتعامل مع المستقبل فالتعامل المالي لا يقتصر على التعامل في أصول عينية موجودة بالفعل في الحاضر بل قد ينصرف إلى أصول محتملة سوف توجد في المستقبل فهناك التصرفات الآجلة فضلا عما يعرف"بالمستقبليات. وقد لا يقتصر الأمر على مجرد بيع وشراء حقوق مستقبلية بل وتشمل أيضا على خيارات تستخدم أو لا تستخدم وفقا لرغبة أحد الطرفين ومع هذا التوسع الكبير في إصدار الأصول المالية زاد عدد المدينين وزاد بالتالي حجم المخاطر إذا عجز قطاع منهم عن السداد [1] . ويوجد كم ضخم من المشتقات الاستثمارية العائمة في الأسواق والتي تختلف التقديرات حول قيمتها الإجمالية ومنها المشتقات عالية الخطورة المعروفة بمبادلات الديون والتي تقدر بنحو 60 تريليون دولار [2] . وأشار تقرير صندوق النقد الدولي عام 2008 إلى أن الخسائر التي تكبدتها معظم البنوك جراء أزمة الرهون العقارية تقدر بمبلغ 945 مليار دولار. وقد تركزت هذه الخسائر فيما يلي:"

1 -هبوط أسعار العقارات

2 -انخفاض قيمة الأصول المالية المرتبطة بالرهون العقارية

3 -هزات البورصات التي أدت إلى انهيار الأسعار

4 -خسائر الأصول المالية التي بلغت عشرات المليارات من الدولارات في بعض البنوك مثل حالة سيتي بنك الذي كان أول بنك عالمي خسر في هذه الأزمة [3] .

وتقدر إحصاءات بنك التسويات الدولية حجم شهادات العرض الاستثمارية التي تم إصدارها في عام 2006 في أوروبا والولايات المتحدة بحوالي 1000 مليار دولار، ثلثها تقريبا مرتبط بأصول وقروض عقارية متدنية الملاءة. وفي العام نفسه كان حجم سوق القروض الأمريكية ضعيفة الملاءة حوالي 400 مليار دولار أي حوالي 18%من إجمالي حجم السوق الأمريكي [4] . والأصل أن الاقتصاد المالي يعد خادما للاقتصاد العيني، ولكن ما حدث أن الاقتصاد المالي على مستوى العالم أصبح اكبر 40 مرة من الاقتصاد العيني في السبعينات

(1) الببلاوي، حازم، الأزمة المالية العالمية، جريدة المصري اليومي، 4/ 10/2008.

(2) مجلة الاقتصاد والأعمال، عدد 347، نوفمبر، 2008، ص 45.

(3) العامري، سعيد، الأزمة المالية العالمية، جريدة الجمهورية، 26/ 10/2008.

(4) الببلاوي، حازم، الأزمة المالية العالمية، مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت