فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 77

وانتحله المستشرقون و تلامذتهم من المستغربين منهجا في البحث، وتقمصوه في كتاباتهم، فسخروا أقلامهم المغرضة وأفواههم العريضة، واستطالوا عليه، حيث يستعملون عناوين إسلامية براقة، بكلمات مطاطة، ويدبجون بحوثا علمية موضوعية-كما يسمونها-ويظهرون الدفاع عن غايات نبيلة بشكل ظاهر للخداع فقط، لينتهزوا الفرصة المواتية لضرب الإسلام، وتقويض دعائمه، واقتلاع تعاليمه من جذر قلوب المسلمين، و إبادة الأمة المسلمة من أراضيهم وتصفيتها جذريا 0 وإن لم يتمكنوا من ذلك-ولن يتمكنوا أبدا-فلا يفوتهم نفث خبثهم بين صفوف الأمة، ومحاولة تمزيقها عن طريق عملية غسيل المخ لأبنائها بإحياء كتب كفرية قد أُمِيتَت، و نبش أفكار ضالة قد دُفنت، و عفا عليها النسيان، ذلك لأن فيها ما يخدم غرضهم في إفساد أمة الإسلام 0

ترى تلامذة المستشرقين شبابا أو كهولا"من بني جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا" [1] ويدعون بأسماء تشابه أسماءنا، غير أنهم يحملون عقولا محيرة، لا يهمها هموم المسلمين، ولا يتفكرون بما يجر تقدما في أمتهم المنكوبة، أو يمحو القتر عن وجه الإسلام الصحيح 0 وخاصة في هذه الآونة التي يتهم الغرب الإسلام في صرامة وشدة شديدتين بأنه دين العنجهية و الإرهاب 0

و قد كشف البحث أو التقرير الذي قدمته الكاتبة"شاريل بينارد"إلى مؤسسة رند الأمريكية عن مدى كيد الغرب وأمريكا تجاه كل ملتزم لتعاليم الدين، و متحمس لها 0 وكان البحث مخططا تكتيكيا، مسّ كل مقدسات الإسلام، يقول إن:"اثنين على الأقل من سور الكتاب المقدس - (تعني القرآن) - مفقودة"0 و ليس هذا فقط، بل حاول التقرير تأليب بعض فئآت الأمة على بعض، و دعم بعض الفرق الضالة بكل ما تحتاج إليه لإبادة أهل السنة والمتمسكين بها، و نادى -بكل تأكيد - إلى تشجيع متابعة سياسة"فرق تسد"،

(1) 125 - مقتبس من حديث صحيح، يصف أحوال أمثال هذا الصنف من أعداء الإسلام من بني جلدتنا 0 هو حديث حذيفة أخرجه البخاري (13/ 30/6557 - الفتح) و مسلم (12/ 236 - نووي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت