فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 77

تعديلات أدخلت هنا و هناك على النظام في سنوات قلائل، فقد ظهر باسم جديد أكثر استهواء و جاذبية بعنوان"العولمة"، التي هي محاولة ذات الأبعاد المختلفة، لفرض حضارة الغرب وأمريكا و قيمها وتقاليدها على سائر الدول، و تنفيق منتجاتها وترويج رؤاها و نظمها السياسية وفلسفتها المادية 0

أما كلمة التأويل في اللغة فإنها على وزن: تفعيل، من أوّل الرباعي يُؤَوِّل تأويلا- والثلاثي هو آل يَؤُوْل: كلاهما بمعنى رجع و عاد 0 و يقال أوّل الكلام و تأوَّله: إذا تدبّره، و قدّره و فسَّره 0

وقال أبو منصور اللغوي:"يقال آلَتّ الشئ أُؤوله إذا جمعته و أصلحتُه 0 فكأن التأويل جَمْع معاني ألفاظٍ أُشْكِلت بلفظ واضح لا إشكال فيه"0 و قال الليث:"التأوّل والتأويل: تفسير الكلام الذي تختلف معانيه، و لا يصح إلا ببيان غير لفظه" [1] 0

وكلمة"التأويل"في اللغة تدور حول رجوع الشئ إلى أصله و تفسيره، و هي في الحديث قيد الدراسة تعني تفسير النصوص تفسيرا مغرَضا، و هي إذًا في هذه الحالة تعني لونا آخر من الكيد للعلم النبوي 0

إنها عملية معوّجة تقوم على فهم سطحي للنصوص، واستعجال النتائج والاستنباطات المخنزَلة من غير ما نظر علمي وتريّث رشيد 0 ولا أدل على ذلك من أن المؤولين أنفسهم"جُهَّال"-كما هو منطوق الحديث-"وإن لبسوا لبوس"

(1) 127 - ابن منظور، لسان العرب، (11/ 33) ، و الزبيدي، تاج العروس، (7/ 215) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت