كما أن البحث ركز كثيرا على تحريض النساء ليتحررن عن الإسلام 0 و لم يخف البحث محاربته لكل ما تدعو إليه السنة المحمدية محاربة سافرة، و أوضح بأن الأحاديث في تعاليمها تكبّل الحرية، و هو ما وصفته الكاتبة بـ"حرب الأحاديث"0
و قررت الكاتبة الأمريكية"إن المسلمين هم الوجه الآخر للبربريين، و إن أسلوب حياتهم يتناقض مع أسلوب الحياة لدى الغرب، فإن كان الغرب الحديث حركيا، فإن الإسلام مصاب بداء الاستبداديين و الارهابيين و حرب الأحاديث التي لا تنتهي"0
و البحث جدير بأن يقرأه كل مسلم غيور على دينه ليقف على ما يُكاد لدينه و لأمته، تحت ستار الموضوعية و الحياد العلمي [1] 0
و ينتحل الغرب الإسلام في الآونة الأخيرة، وخاصة بعد حادثة إحدى عشر من سبتمبر 2001، تحت شعار تجديد الخطاب الديني، يريدون إسلاما بلا جهاد، وأن تدفن عقيدة الولاء و البراء، و أن يوجد للديمقراطية المستوردة منهم محلا من الإعراب في تعاليم الإسلام، و أن يطلق للمرأة القيود الشرعية، لتنفس الصعداء على مقتضى تعاليم الغرب، و تفعل ما تشاء من غير اعتبار شرع، و لا حياء 0 و يريدون من الخطاب الديني الجديد أن يؤكد التسامح الديني، لينفتح المسلمون على الأديان الأخرى حتى يقتبسوا منها من بعضا من نظريات الحياة و نظمها، و يتبعوا سننهم حذو القذة بالقذة 0
و قد أعاد أعداء الإسلام النظر في استراتيجية الغزو، لتستتب لهم الهيمنة على الدول المسلمة و السيطرة على عقلية شعوبها، و اللعب المزدوج بإقتصاداتها في سهولة، بدعوى تحرير الدول من وطأة الدكتاتورية والاستعمار المباشر، و قد بدأ هذا الاستعمار غير المباشر منذ عقود، و إنما ظهرت بعض من نتائجه في أوائل التسعينات باسم"نظام العالمي الجديد"، وبالإضافة إلى
(1) 126 - وأصل البحث مكتوب بالإنجليزية بعنوان: Civil Democratic Islam: Partners, Resources, and Strategies
و راجع الكتاب الأستاذُ كريم كامل، و كتب مقالا بعنوان: الإسلام الديمقراطي المدني: الشركاء و المصادر و الاستراتيجيات، في مجلة البيان العدد 200 (ص/100) ، و الكاتبة هي شاريل بينارد 0