فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 141

جواب الشيخ: الحمد لله، أما بعد: لا شكّ أنّ العالمَ الذِي يناصرُ الطاغوتَ المبدِّلَ لدين الله وشريعة الله والذي يُفتيه بإباحة دماء المسلمين وأهل التوحيد وأهل الدعوة إلى الحق والخير، أولئك الذين هم مصابيح الهداية وأنوار الظلم، أولئك الذي جعلهم الله -تبارك وتعالى- أوتادًا لأهل الأرض أن تميد بأهلها.

ولولاهم كادت تميد بأهلها ... ولكن روى فيها وأوتادها همُ ...

ولولاهم كانت ظلامًا بأهلها ... ولكن هم فيها بدورٌ وأنجمُ

نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم، ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتها قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا.

أقول: لا شك أن حال هؤلاء الذي يُفتون هؤلاء المبدلين لدين الله ولشريعة الله باستباحة دماء هؤلاء القوم، ويُسمُّون أهل التوحيد بالخوارج، ويُسمُّونَ أهل الباطل من هؤلاء الطواغيت المُبدِّلِين لدين الله ولشريعة الله؛ يسمونهم أهل العدل والمحبة والإسلام، ويخلعون عليهم من الألقاب ما لو خُلِعَت على أمراء المؤمنين في عصر الخلافة الراشدة لاستحيوا منها؛ أقول أمثال هؤلاء حكمهم حكم ذلك الطاغوت ولا كرامة.

الذين وقفوا من المشائخ والعلماء وأفتوا طاغوتَ مصرَ السَابِقَ (ظلام السادات) ؛ الذين أفتوه بقتل المسلمين وسجنهم وتشريدهم وكانوا يخاطبونه بأنه إمام الأمة وأنه سيد الإسلام وأنه الذي أحيا هذه الديانة والشريعة، ثم بعد ذلك يُسَمُّون أهل الحقِّ وأنصارهم بالخوارج وأهل الضلال ويُفتون بإباحة دمائهم؛ أولئك حكمهم حكمه ولا ريب ولا ضير ولا كرامة، ولا نهاب في هذه المقولة أحدًا.

وكذلك حال كل علماءِ سُلطانٍ يفعلون فعلهم ويسيرون سيرهم، إلا أنّه ينبغي أن نُنَبِّهَ إلى أمر هاهنا وهو أمر مهم جدًا؛ وهو أن الحُكم على المُعيّن بكفرٍ وخاصّة ما لم يحصل التمايز الكليّ ....

[هنا انقطع الصوت وانتهت المادة .. ولاشكّ أنّ الشيخ كان سيشير إلى أنّ الحكم على المعين بالكفر لا يجوز إلا بعد انتفاء الموانع الشرعيّة من التأويل والإكراه وغيره.] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت