شرعية أو مستحبة؛ لأنه ليس فيه إلا فعل ابن عمر مع خلاف غيره له، ولا يمكن أن يسمى فعل صحابي مع خلاف غيره له أنه مستحب أو شرعي بل غاية ما يقال فيه الإباحة.
وصلوا علي: صلوا: صيغة أمر والأمر يقتضي الوجوب.
والأمر: طلب الفعل على وجه الاستعلاء.
وهل يقصد به هنا الوجوب؟ الجمهور على أن الصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم - سنة وليست بواجب وعند الحنابلة إلا في الصلاة، كما هو اختيار المذهب، فإنها واجبة، وأما في خارجها فهي سنة. والصارف هنا هو ما مر معنا في كتاب التوحيد مثل قول ابن مسعود: من
أراد أن ينظر إلى وصية محمد التي عليها خاتمه ولم يذكر الصلاة عليه، ومثل قوله - صلى الله عليه وسلم: في حديث أبي هريرة: «يا فاطمة بنت محمد ... » ولم يذكر الصلاة.
وذهب إلى الوجوب خارج الصلاة ابن بطة من الحنابلة والصحيح أن الصلاة عليه في الصلاة واجبة أما خارجها فهي سنة.
أفضل صيغة للصلاة على النبي: ما جاء في صيغة الصلاة الإبراهيمية، ويُجزئ أي صيغة وردت في السنة.
وهل يجمع بين الصلاة والتسليم في خارج الصلاة؟
الأولى الجمع؛ لأنه أكمل.
صلوا: الأصل اللغوي في الصلاة هو الدعاء.
والمجيء عند قبر النبي للصلاة عليه فقط فهو من اتخاذه عيدًا.
فإن صلاتكم تبلغني: هنا مسائل.
ما هي وسائل بلوغ الصلاة؟
الوسيلة هي الملائكة، فهي التي تُبلغ، لحديث «إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام» والصلاة مثله، وما جاء في حديث ابن مسعود: «إن لله ملائكة سياحين يبلغونني عن أمتي السلام» [رواه أحمد، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي] .
مسألة: زمن العرض:
هو يوم الجمعة، كما جاء عند أبي داود بسند صحيح «فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ» ، وجاء عند البيهقي من حديث أبي أمامة قال - صلى الله عليه وسلم: «فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة» قال المنذري: إسناده حسن، وضعفه الألباني في الجامع، فدل هنا على أن الصلاة تبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا لم تكن عند قبره.
رواه أبو داود بسند حسن ورواته ثقات: الحديث صحيح، رواه أيضًا أحمد، وحسنه ابن تيمية، والحافظ ابن حجر.
وهل الحسن حكم أبي داود أو حكم المصنف؟
حكم المصنف أو نقله.
ثقات: جمع ثقة وهو: العدل الضابط.