فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 291

مسألة: اللقب لو لوحظ فيه الصفة فهل هو مثل الكنية؟

اللقب: هو كل ما أشعر بمدح أو ذم.

مثال اللقب: الصدق، الفاروق، زين العابدين، أما لقب الصديق والفاروق فهذا ليس من هذا الباب؛ لأنها لا تطلق على الله علمًا بأنها تسمية نبوية. كما أن اللقب لا يطلق إلا بملاحظة الصفة.

مسألة: ما حكم العقيقة عند تغيير الاسم؟

لا يضر؛ لأن العقيقة ليست للاسم وإنما هي للولادة.

مسألة: هل يجوز قول"ولدي العزيز""أو أخي الكريم"إذا كُتبت في الرسائل والمخاطبات؟

تجوز، لأنه لم يقصد التسمية بها وإنما قصد الوصف؛ لأنه عزيز عنده أو كريم ونحو ذلك، قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] ولحديث «إنه الكريم ابن الكريم ... » .

مسألة: ما حكم لو قال لشخص اسم عبد العزيز أو عبد الكريم ونحوه فقال له كريم أو عزيز أو عبد الحكيم فقال له حكيم؟

يجوز إذا قصد الشخص ولم يقصد اسم الله. ولأن اسم عزيز وحكيم يجوز التسمية بها ابتداءً إذا لم يلاحظ الصفة إنما هي للعلمية.

مسألة: ما حكم لو صغر ذلك فقال لمن اسمه عبد العزيز قال له عزيز أو عبد الرحيم رحيم أو حكيم قاله لعبد الحكيم بالتصغير؟

الجواب كالمسألة السابقة يجوز فإذا جاز اسم حكيم وعزيز له مكبرًا فيجوز التصغير من باب أولى. بشرط أن لا يقصد اسم الله والعياذ بالله.

باب من هزل بشيء

فيه ذكر الله أو القرآن أو الرسول

وقول الله تعالى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} [التوبة: 65] الآية.

عن ابن عمر، ومحمد بن كعب، وزيد بن أسلم، وقتادة -دخل حديث بعضهم في بعض-: أنه قال رجل في غزوة تبوك: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطونًا، ولا أكذب ألسنًا، ولا أجبن عند اللقاء -يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه القرّاء- فقال له عوف بن مالك: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذهب عوف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره فوجد القرآن قد سبقه. فجاء ذلك الرجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله! إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب، نقطع به عنا الطريق. فقال ابن عمر: كأني أنظر إليه متعلقًا بنسعة ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإن الحجارة تنكب رجليه -وهو يقول: إنما كنا نخوض ونلعب- فيقول له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} [التوبة: 65] ما يتلفت إليه وما يزيده عليه.

قال الشارح:

المسألة الأولى: شرح الترجمة:

قول"هزل": ضد الجد ويقصد به السخرية.

شيء: نكرة في سياق الشرط فتعم، ويكون بأي شيء ولو قليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت