فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 291

أمتي: أمة الإجابة.

ألا: حرف تنبيه واستفتاح.

لا تتخذوا: لا: ناهية، والنهي يقتضي التحريم.

فإني أنهاكم عن ذلك: هذا نهي مرة أخرى.

فقد نهى عنه في آخر حياته: هذا من كلام أبي العباس ابن تيمية.

والصلاة عندها من ذلك: هذه صورة من صور الاتخاذ.

وإن لم يبن مسجد: الصورة الثانية: أن يُبنى مسجد، وكل موضع قصدت الصلاة فيه فقد اتخذ مسجدًا، هذا لغة.

أما المسجد اصطلاحًا: فهو المكان المعد للصلوات الخمس إعدادًا عامًا، ولا يلزم أن يكون فيه إمام راتب، فعلى هذا فالمساجد التي على الطرقات وفي الأرياف تعتبر مساجد لها أحكام المساجد. وأما المساجد في المدارس فهي مصليات؛ لأنه لا يصلي فيها إلا بعض الصلوات. هذا أولًا.

ثانيًا: أنها لم تُعد إعدادًا عامًا، فليس لها التحية، ويجوز دخول الحائض والجنب لها، ويجوز فيها البيع والشراء.

أما مصلى العيد فيعتبر مسجدًا، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر الحُيّض باعتزال مصلى العيد، فدل على كونه مسجدًا.

وهل يشترط في المسجد الوقفية؟

الظاهر أنه لا يشترط، فلو أن جماعة مسجد أرادوا تجديد وتوسيع مسجدهم فاستعاروا أرضًا يصلون فيها تلك المدة صح وأخذت حكم المسجد.

جُعلت: هذا هو الجعل الشرعي، ومنه قوله تعالى جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ

الْحَرَامَ [المائدة: 97] وقوله: - صلى الله عليه وسلم - {وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ} [الزخرف: 28] .

الأرض: أل: هل هي للعموم أو العهد؟

فقهاء الحنابلة يجعلونها للعهد، أي: التراب.

والقول الثاني: للعموم، فكل الأرض يتطهر بها، الجبال والأحجار وغير ذلك.

مسجدًا: هذا يحتاج إلى تخصيص؛ لأن في الأرض حشوشًا وحمامات وأماكن نجسة وغير ذلك.

حديث ابن مسعود: المرفوع قسمان: حقيقي وحكمي.

من شرار الناس: هذا من التغليظ.

باب ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين

يصيرها أوثانًا تعبد من دون الله

روى مالك في الموطأ: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنًا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ولابن جرير بسنده عن سفيان عن منصور عن مجاهد: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19] قال: كان يلت لهم السويق فمات فعكفوا على قبره، وكذلك قال أبو الجوزاء عن ابن عباس: كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت