اسمه مبارك بن فضالة، وهذا الرجل حدث عن الحسن.
وجاء للحديث تابع عند الطبراني، قال: حدثنا هشيم عن منصور عن الحسن. فالحديث ضعيف.
وله عن عقبة: الضمير يعود إلى أقرب مذكور.
المرفوع ينقسم إلى قسمين:
مرفوع حقيقة: وهو أن يصرح الصحابي بذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
مرفوع حكمًا: وهو أن يقول الصحابي أمرنا ونهينا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، كقول جابر: «كنا نعزل والقرآن ينزل» .
من: شرطية.
تعلق: أي بقلبه، ولا يلزم كونه متعلقًا، فلو كان تحت الوسادة أو في مكان آخر فهو داخل في هذا الحكم.
التميمة: كل ما يلبسه الإنسان يريد به إتمام الشفاء له.
فلا أتم الله له: هذا دعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ومن تعلق ودعة: الودعة شيء يُجلب من البحر كالخرزات يعلق على الصبيان أو
غيرهم لدفع العين، وفي رواية: «من تعلق تميمة فقد أشرك» . وهذا بيان أنه من الشرك. والحديث رواه أحمد والحاكم وصححه ووافقه الذهبي.
يفيد الحديثان: أن من لبس تميمة أو ودعة لقصد رفع بلاء أو دفعه فإنه من الشرك، وهل هو أصغر أم أكبر؟ على حسب التفصيل السابق.
حديث حذيفة:
من: سببية.
أي: يلبسها بسبب مرض الحمى لترفعه أو تدفعه أو تخففه.
فقطعه: الفاء للتعقيب، وقطعه لأنه شرك، ففي هذا تغيير المنكر باليد إذا كان يستطيع ولا يترتب عليه مفسدة.
وتلا قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [يوسف: 106] .
الإيمان في هذه الآية المقصود به الإيمان بالربوبية. وإن قال قائل: كيف جمع بين الإيمان والشرك؟ قلنا: وما يؤمن أكثرهم بالربوبية إلا وهم قد أشركوا بالألوهية.
في (الصحيح) عن أبي بشير الأنصاري رضي الله عنه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره، فأرسل رسولًا أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر أو قلادة إلا قطعت. وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الرقى والتمائم والتولة شرك» [رواه أحمد وأبو داود] .
(التمائم) : شيء يعلق على الأولاد من العين، لكن إذا كان المعلق من القرآن، فرخص فيه بعض السلف،