يعكفون: الاعتكاف: طول المكث، هدف اعتكافهم: رجاء البركة ورجاء الخير أي يتبركون بالاعتكاف، وهذا تبرك عبادة عملية.
ينوطون: يعلقون، وتعلق الأسلحة يختلف باختلاف النية.
وما هي البركة التي يرجونها من تعليق أسلحتهم عليها؟ هي بركة القوة، وذكر ابن إسحاق أنهم يأتونها كل سنة، فهو تبرك حولي.
اجعل: الجعل قسمان:
جعل شرعي: {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ .... } [المائدة: 97] الآية.
جعل قدري {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} [الأعراف: 189] وفي هذا الحديث جعل شرعي.
كما: الكاف للتشبيه.
الله أكبر: فيه التكبير عند التعجب والاستنكار.
والذي نفسي بيده: أقسم النبي أن قولهم مثل قول بني إسرائيل، ورواه أيضًا أحمد وأبو يعلى وابن أبي شيبة، وهو كما قال الترمذي.
ومثل التبرك كمن يبدأ الخطبة أو الكلمة بـ (باسم الوطن، باسم الملك) ،"أنا أكبر من الله، وأنجس من الكلب، وأطهر من الكعبة". هذا دارج على ألسنة الصغار، واللفظة الأخيرة فيها تبرك بالكعبة.
ينبغي ترك لفظة"واعزاه"أو"واعزيلي"وغيرها مما يشابهها من الألفاظ التي يقولها العوام قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى} [النجم: 19] . وقلنا ينبغي، وإلا لو كان لها معنى لغوي أو عرفي صحيح فلا مانع.
مسألة: من التبرك المذموم تجد الناس إذا نزل المطر واختلط بالأرض يدهنون به أجسادهم ووجوههم على وجه البركة. وهذا غير ما فعله الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل المطر تعرض له وقال أنه حديث عهد بربه.
ومن الناس من يتعرض للماء النازل من ميزان الكعبة، أو الماء المغسول به الكعبة ونحوه يتبرك بذلك فهذا من البدع. ومثله التبرك بكساء الكعبة ولباسها.
وقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ} [الأنعام: 162، 163] الآية، وقوله: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] .
عن علي رضي الله عنه قال: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع كلمات: «لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثًا، لعن الله من غير منار الأرض» [رواه مسلم] .
وعن طارق بن شهاب، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب» قالوا: وكيف ذلك يا رسول الله؟! قال: «مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئًا، فقالوا