فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 291

وأركانها ثلاثة:

1 -شافع.

2 -مشفوع له.

3 -مشفوع عنده.

وشرطها: أن يطلب من الله بصيغة يا الله أو اللهم.

مسألة: الاستشفاع بالله على خلقه. هي غير مسألة الاستشفاع أو التشفع من الأموات والغائبين إلى الله فهذه الأخيرة شرك أكبر وهي مسألة الشفاعة المعروفة وقد تقدم بابها.

باب ما جاء في حماية النبي - صلى الله عليه وسلم - حمى التوحيد

وسده طرق الشرك

عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه، قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: أنت سيدنا، فقال: «السيد الله تبارك وتعالى» . قلنا: وأفضلنا فضلًا، وأعظمنا طولًا؛ فقال: «قولوا بقولكم، أو بعض قولكم، ولا يستجرينكم الشيطان» [رواه أبو داود بسند جيد] .

وعن أنس رضي الله عنه، أن ناسًا قالوا: يا رسول الله: يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال: «يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، أنا محمد، عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز وجل» [رواه النسائي بسند جيد] .

قال الشارح:

المسألة الأولى:

مر علينا باب باسم «ما جاء في حماية المصطفى جناب التوحيد ... » ، وليس هناك تكرار، فإن هذا الباب يتعلق بسد طرق الشرك القولية، والباب الذي مضى في سد طرق الشرك الفعلية.

المسألة الثانية: شرح الترجمة:

هنا مثل شرح الترجمة السابقة إلا أنه يُضاف هنا: سد طرق الشرك القولية.

حديث عبد الله بن الشخّير: قال: انطلقت في وفد بني عامر إلى النبي « ... الحديث» .

فقلنا: سبب القول أنهم أرادوا إظهار حبهم للرسول - صلى الله عليه وسلم -، والتعبير بشعورهم تجاهه، وبيان مكانته، فمدحوه بحضرته بهذا الكلام، مع أنهم مدحوه بما هو أهله، وعلى ذلك فالكلام قيل على وجه المدح.

أنت سيدنا: هنا أضافوا السيادة وهي سيادة خاصة.

السيد الله: أل للعموم والاستغراق، لأن السيادة المطلقة والكمال لله تعالى. أما معنى السيد باعتبار الناس فهو: المقدم في قومه.

ثم واصلوا كلامهم فقالوا: وأفضلنا فضلًا: أي أنت أكثرنا خيرًا.

طولًا: الطول هو: الغنى والقدرة، قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا} [النساء: 25] ، فرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - مستنكرًا بقوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت