فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 291

وقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالأِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] ، وقوله: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] الآية، وقوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] الآية.

وقوله: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] الآية، وقوله: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [الأنعام: 151] . قال ابن مسعود - رضي الله عنه: من أراد أن ينظر إلى وصية محمد - صلى الله عليه وسلم - التي عليها خاتمه فليقرأ قوله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ} إلى قوله: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ... } [الأنعام: 153] الآية. وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار فقال لي: «يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئًا» قلت: يا رسول الله أفلا أبشر الناس؟ قال: «لا تبشرهم فيتكلوا» [أخرجاه في الصحيحين] .

قال الشارح:

ابتدأ المصنف كتابه بالبسملة، وجاء في بعض النسخ أنه بدأ بالحمدلة أيضًا، وذكر الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله أنه رأى بخط المصنف البداية بالحمدلة.

المسألة الأولى: حكم البداية بالبسملة في التصانيف والتآليف والخطابات.

جاء حديث عبد أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أقطع» ذكره الخطيب البغدادي في الجامع، والرهاوي في الأربعين؛ إلا أن الحديث ضعيف فيه أحمد بن عمران وهو ضعيف، وفيه أيضًا محمد البصري وهو ضعيف، وهذا الحديث ضعفه ابن حجر والسيوطي والألباني رحمه الله، وذهب بعض أهل العلم إلى تحسين هذا الحديث منهم ابن الصلاح والنووي رحمهما الله؛ فإنهم ذكروا تحسين هذا الحديث، لكن المضعف معه زيادة علم،

ثم ضعفه مفسرًا، فلذلك فالأقرب للحديث أنه ضعيف.

لكن مع ضعف هذا الحديث فهل يزول الحكم؟

لا. نقول: البداءة بالبسملة سنة في التصانيف والرسائل والخطب، وليس اعتمادًا على هذا الحديث، وإنما اعتمادًا على ما جاء في البخاري ومسلم من قصة هرقل، وهذا فعل والأصل في أفعال الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنها تدل على السنية.

المسألة الثانية: الحمد لله:

جاء حديث وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أقطع» ، وهذا الحديث رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه لكن الحديث فيه رجل واسمه قرة المعافري، وهو رجل ضعيف، وأشار أبو داود إلى أنه مرسل، وضعفه الحافظ ابن حجر في الفتح، وضعفه أيضًا الألباني، فيكون الحديث ضعيفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت