فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 291

المعنى: يعبد ويسأل فتشمل الاثنين.

ندا: مثيلًا.

وهذا الحديث يدل على أن الشرك يُدخل النار، وعلاقته بالباب أنه إذا كان الشرك يدخل النار فهذا يوجب الخوف منه، وهذا هو الموجب الرابع.

حديث جابر:

من: شرطية.

لا يشرك به شيئًا: نكرة في سياق النفي فتعم، وهذا الحديث يدل على أن من مات سالمًا من الشرك يدخل الجنة، ومن مات مشركًا شيئًا دخل النار.

وقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] الآية.

عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: «إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله» -وفي رواية: إلى أن يوحدوا الله- فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوك لذلك: فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب"أخرجاه."

ولهما عن سهل بن سعد رضي الله عنه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال يوم خبر: «لأعطين الراية غدًا رجلًا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، يفتح الله على يديه» . فبات الناس يدوكون ليلتهم أيهم يعطاها؟ فلما أصبحوا غدوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كلهم يرجو أن يعطاها. فقال: (أين علي بن أبي طالب؟) فقيل: هو يشتكي عينيه، فأرسلوا إليه، فأتى به فبصق في عينيه، ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه الراية فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله تعالى فيه، فوالله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا، خير لك من حمر النعم» . يدوكون: يخوضون.

قال الشارح:

وفي بعض النسخ: الدعوة إلى التوحيد.

قصد المؤلف من هذا الباب أن يبين حكم الدعوة إلى التوحيد، بعد أن ذكر التوحيد وفضله والشرك والتحذير منه.

ما حكم الدعوة إلى التوحيد؟

ذكر هذه المسألة الإمام محمد بن عبد الوهاب في أول الأصول الثلاثة وقال: أربع مسائل يجب على كل مسلم تعلمها ذكر منها: الدعوة.

وذكر المحشي ابن قاسم في الحاشية على التوحيد أنها واجبة وهذا هو الصحيح. وأدلة ذلك حديث معاذ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت