وذهب بعض العلماء إلى أنه من الشرك الأصغر (أي التبرك بآثار الصالحين) .
وذهب ابن حجر والشوكاني إلى جوازه، مستدلين بتبرك الصحابة بالرسول - صلى الله عليه وسلم - وهذا قياس مع الفارق وهو قول ضعيف.
مسألة:
هذه من بركاتك يا فلان، أو فلان كله بركة، أو تباركت علينا يا فلان
فما حكم هذه الألفاظ؟
هذه الألفاظ على قسمين:
"هذه من بركاتك يا فلان أو بركات فلان"فهذه جائزة، ويدل عليه حديث أسيد بن
حضير في البخاري (ما هذه بأول بركاتكم يا آل أبي بكر) ، وحديث عائشة الذي رواه أبو داود: (ما رأيت امرأة أعظم بركة على قومها من جويرية) . فيجوز مثل هذا، ولأن الله أخبر أن بعض الناس مبارك، كالصالحين كما في حديث الجليس الصالح، (إما أن يحذيك أو تبتاع منه) .
ولكن ينبغي أن لا يكون فيها مبالغة كـ (زارتنا البركة) .
أما كلمة (كله بركة) ففيها مبالغة، فالإنسان ليس كله مباركا. وأما كلمة (تباركت علينا يا فلان أو قوله تباركت) فلا يجوز، لأن تبارك من خصائص الله عز وجل أشار إلى ذلك ابن القيم في البدائع.
أيضًا إذا نزل المطر عند مجيء شخص لا يجوز أن يقول هذه من بركات فلان؛ لأن سبب نزول المطر هو الله وحده.
وقوله تعالى: أفرأيتم: المشهور من تفسيرها: أخبروني، وهو تفسير باللازم وليس تفسير بالمطابق، وهو تفسير صحيح.
اللات: صنم يعبد من دون الله، وهو حجر، وأصله رجل كان يلت السويق للحاج فمات فدفن، ومع طول الزمان عُبدت الحجارة التي عند قبره.
العزى: شجر يعبد من دون الله.
مناة: حجر يعبد من دون الله.
وكانوا يعتقدون أن هذه الآلة عندها بركة ذاتية، أو تعطي البركة أو تشفع في الحصول على البركة، فهم يتبركون عندها تبركًا شركيًا، فهذا دليل النوع الأول.
حديث أبي واقد الليثي:
حنين: غزوة حنين.
حدثاء عهد بكفر: كلمة قالها من باب الاعتذار. وهذا العهد هو الذي جعلهم لم يكفروا حينما طلبوا ما طلب بنو إسرائيل، وهذا أقرب الأقوال وعند المصنف في المسائل أن المانع أنهم لم يفعلوا.
فالمانع من تكفيرهم: حداثة عهدهم أو عدم الفعل أو كلاهما.
وللمشركين: اللام إما للملك أو الاختصاص.
الملك: الكتاب لزيد، والاختصاص: اللجام للفرس، وهي هنا من باب الاختصاص.