فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 291

وهذا التفسير تفسير تابعي، وهو يسمى في المصطلح مقطوعًا.

أفرأيتم: أخبروني، وهذا من باب تفسير اللازم؛ لأن السؤال عن الرؤية وليس عن الخبر، والمقصود هنا ما بعد الرؤية.

يلت: أي يخلط.

لهم: جاءت مبهمة، وجاء في أثر ابن عباس أنهم الحجاج.

السويق: هو الشعير إذا حمس وطحن وخلط بالتمر فيسمى سويقًا.

واللام في لهم: إما للتمليك وإما للإباحة.

فمات: الفاء ليست سببية، وإنما لمجرد العطف.

والموت: هو مفارقة الروح للجسد.

فعكفوا: اهتموا بقبره؛ لأنه صالح وغلوا في قبره حتى أصبح وثنًا يسمى وثن اللات.

والعكوف: هو الملازمة وهو طول المكث.

وهل مكثهم عند قبره هكذا أو معه اعتقاد؟

مكثهم معه اعتقاد إما للبركة أو رجاء الشفاعة، ولذا تحول إلى إله يُعبد من دون الله ولكن الحكم معلق بالفعل لا بالاعتقاد.

مناسبة الأثر: أنهم غلو في قبر رجل صالح حتى أصبح وثنًا.

وكذا: الكاف للتشبيه.

عن ابن عباس: هذا يسمى موقوفًا، وهذا رواه البخاري في التفسير.

والحاج: صفة لمن حج بيت الله، وهذه الكلمة عند بعض البلدان أصبحت علمًا على كل شخص، فأصبحت ترادف كلمة شخص.

وهل يجوز الإطلاق على الشخص كلمة حاج؟

هذه اللفظة أتت من الأعاجم. وهذه من الكذب، فليس كل شخص قد حج، فقد تكون إخبارًا بخلاف الواقع. وأيضًا ففيها تزكية"الراكب كثير والحاج قليل". لكن

إن قصد منها مجرد العلمية فهذا جائز.

وقول ابن عباس: يسمى تفسير صحابي، وتفسير الصحابي له حكم الرفع بشرطين:

1 -ألا يُعرف بالأخذ من الإسرائيليات.

2 -ألا يكون تفسيره مما يقبل الاجتهاد.

فيكون مرفوعًا حكمًا.

حديث ابن عباس:

قال: رواه أهل السنن: وضعف بعض أهل العلم الحديث، وبعضهم صححه وقبله، كالترمذي وابن تيمية. وهو الراجح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت