اللهم: بمعنى يا ألله، حذفت الياء وعوضت عنها الميم فأصبحت اللهم.
لا تجعل: لا: ناهية ولكن لا يقصد به حقيقة النهي، فإنه وإن كان صيغته صيغة نهي، فإنه يسمى دعاء؛ لأنه طلب من الأسفل إلى الأعلى.
وثنا: الوثن لا يلزم منه قيد الرضى؛ بخلاف الطاغوت فهو من عبد من دون الله وهو راض، فالشجر تسمى أوثانًا ولا يتصور منها الرضى.
وهنا سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - الله ألا يكون قبره وثنًا يعبد.
ذكر ابن القيم ووافقه غيره من العلماء أن الله استجاب دعاءه، ولذلك فقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - ليس وثنًا يُعبد، وليس فيه شيءٌ من مظاهر الوثنية، فلا يطاف حول قبره، ولا يذبح
عند قبره، ولا يتمسح بقبره، فقد حفظه الله.
وهناك فرق بين اتخاذ قبر الرسول وثنًا وبين اتخاذ الرسول إلهًا، فإن الأخير قد وقع، فهناك من عبد الرسول واستغاث به. أما قبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - فمحفوظ، فلا يستطيع أحد أن يطوف به، ولو طاف من وراء الحجرات فلا يسمى طوافًا بالقبر.
اشتد غضب الله: هذه الجملة جملة تحذيرية وتعليلية في نفس الوقت.
غضب الله: غضب مضاف ولفظ الجلالة مضاف إليه. والإضافة نوعان:
1 -إضافة الصفة إلى الموصوف.
2 -إضافة المخلوق للخالق.
ضابط إضافة المخلوق للخالق: أن يكون المضاف عينًا قائمًا بنفسه، مثل: بيت الله، وكعبة الله، وخليل الله، وكلمة الله، وقد تكون هذه الإضافة للتشريف، كما في بيت الله، وربما تكون لغير ذلك، مثل"هذا خلق الله".
أما إذا كان المضاف معنى لا يقوم بنفسه؛ فإنه من باب إضافة الصفة إلى الموصوف. مثل الغضب هنا: والغضب: 1 - صفة من صفات الله.
2 -وهي من صفات الأفعال، فهي صفة فعل متعلقة بالمشيئة.
أما المعطلة من الجهمية والأشاعرة فيفسرون الغضب بالانتقام، وهذا من الانحراف. فالانتقام من لازم الغضب ومن آثاره وليس هو الغضب.
أنبيائهم: جمع نبي.
إما مسجد البناية أو مكان السجود.
مناسبة الحديث: أن الغلو في قبور الأنبياء يجعلها أوثانًا، ولذلك تعوذ الرسول من أن يكون قبره على نفس المصير.
ولابن جرير: إمام من أئمة التفسير.
سفيان: هو الثوري.
منصور: هو ابن المعتمر.
مجاهد: من كبار التابعين، وإذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به، ويعتبر من فضلاء تلاميذ ابن عباس.