على من يتركها.
3 -الغلو في العادات: هناك من يغلو في العادات؛ حيث يتمسك بالعادات المخالفة للشرع ويتعمق فيها، كبعض العادات في الزواج والعزاء وغير ذلك.
وأما إذا كانت العادات غير مخالفة للشرع فالاستمرار عليها جائز؛ بل إنه يستحب للإنسان أن يفعل ما اعتاده قومه.
المسألة الثالثة: تحليل الترجمة:
السبب لغة: ما يتوصل به إلى غيره.
السبب اصطلاحًا: ما يلزم من وجوده الوجود ويلزم من عدمه العدم، كدخول الوقت بالنسبة للصلاة.
والسبب المستقل: هو الذي لزم من عدمه العدم، أما إذا لم يكن كذلك فقد يقع سببًا آخر، كمثل الزواج سبب للإرث، ولكن لو لم يقع الزواج لأمكن أن يرث بأسباب أخرى.
الكفر لغة: الستر والتغطية، وسمي الزُّراع كفارًا؛ لأنهم يغطون الحب، كما قال تعالى: {يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح: 29] .
شرعًا: جحد ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو بعضه، أو تركه بعض الأشياء المخصوصة وهو قول أو فعل أو اعتقاد يُخرج من الملة.
الصالحين: جمع صالح، وهو الذي فعل الواجبات وترك المحرمات، فترك خوارم الدين وخوارم المروءة.
المصنف جعل من عواقب الغلو أمرين:
1 -الكفر.
2 -ترك الدين، وهذا أعم من الكفر؛ لأن الكفر ترك بعض الدين.
أهل الكتاب: اليهود والنصارى ومن تبعهم وسار على منهجهم.
لا تغلوا: أي لا تتجاوزوا الحد في دينكم.
الدين: يقصد به العمل، أي لا تتجاوزوا الحد في أعمالكم وعبادتكم، كما قيل: «كما تدين تدان» أي: كما تعمل تجزى، أما النصارى فغلوا في عيسى حتى جعلوه إلهًا، واليهود غلوا في عزير حتى جعلوه ابنًا لله.
مناسبة الآية: تحذير هذه الأمة أن تعمل مع نبيها أو مع صالحيها كما فعلت اليهود والنصارى؛ حيث غلوا في ذلك.
في الصحيح: الحديث في البخاري.
وهذا يسمى تفسير صحابي، وتفسير الصحابي له حكم الرفع، فيكون مرفوعًا حكمًا. ذكر ابن عباس قصة أول شرك وقع في الأرض، وأول كفر وقع في الأرض، وأول تغيير للدين وقع في الأرض.
فذكر ابن عباس القصة، وابن عباس ذكر مرحلتين لوقوع الشرك على وجه الاختصار
وإلا فإنه وقع في ثلاثة مراحل أو ثلاثة أجيال.
قال ابن القيم:
لما ماتوا عكفوا على قبورهم: هذه المرحلة الأولى، فالقصة أول ما ابتدأت ببدعة وهي العكوف عند القبور،