ما حكم طاعتهما في ترك النافلة؟
إن كان أحيانًا فهذا يطيع ويجيب؛ لأن الطاعة واجبة، ولقصة جريج في البخاري، فإنه كان في نافلة فدعت والدته عليه فأجاب الله دعاءها.
وأما إن تضمن أمرهما ترك النافلة مطلقًا، فهذا عند بعض المالكية أنه لا تجب الطاعة لحديث: «ومن رغب عن سنتي فليس مني» ، والترك المطلق رغوب عن السنة.
هل يجب الاستئذان من الوالدين للخروج؟
السفر ينقسم إلى قسمين:
1 -سفر واجب، فهذا لا يجب الاستئذان فيه لكن يستحب لقوله تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} ... [التوبة: 24] الآية.
ومثل السفر الواجب: تأدية الحج الواجب، أو طلب العلم الواجب، أو الجهاد الواجب، أو طلب الرزق.
بقي أن نجيب على الحديث (ففيهما فجاهد) : فهذا يُحمل على الجهاد المستحب.
2 -أما إذا كان السفر مستحبًا وهما بحاجة إليه أو يضرهما الفراق فيجب الاستئذان. وهل يلزم الاستئذان في الخروج العادي الذي ليس فيه غيبة طويلة؟ لا يلزم الاستئذان إلا إذا وجد عارض.
مسألة: على من يجب بر الوالدين؟
هو فرض عين على كل ولد، لكن إن كان الأب مكتفيًا بواحد من الأبناء فيعتبر في حق البقية فرض كفاية.
وهل النفقة واجبة على الوالدين؟
أما النفقة على الأب أو الأم فهي واجبة بشروط:
1 -أن يكون الأب أو الأم فقيرًا ومحتاجًا.
2 -أن يكون الابن قادرًا على النفقة.
وهل السكن مع الوالدين واجب؟
جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أحق الناس بحسن صحابتي؟» قال: أمك، ثم قال في الثالثة: «أباك» .
والمصاحبة من الملازمة، لذا فالسكن معهما واجب إذا كانا يحتاجان إليه ولم يكن هناك مانع من السكن معهما، وأما إذا كان الأب يسمح بهذه الصورة غالبًا، فلا مانع من سكن الابن بمفرده.
وبالوالدين: هل يشمل (الجد) ؟
في باب البر لا يدخل فيه الجد والجدة فيكونان مثل الأب والأم بل هما أقل رتبة منهما، وإنما الواجب فيهما (الجد والجدة) أكثر مما يجب في الأقارب، لكنهما أولى الأقارب لأن البر معلق بعلة لا يدخل فيها الجد، وهي الحمل والولادة.
وهل يدخل الوالد من الرضاع؟