ب- أن لا تتضمن طاعتهما ضررًا عليك سواء كان ضررًا دينيًا أو ضررًا دنيويًّا، قال - صلى الله عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» أخرجه ابن ماجه بسند صحيح.
ما حكم طاعتهما في الشبهات؟
مثل: لو أمرا بأمر وهو أن تأكل من أكل فيه شبهة، أو أن تسكن في مكان فيه شبهة؟
في حكم طاعتهما قولان:
1 -أنه يجب طاعتهما في المشتبه؛ لعموم الأدلة في وجوب طاعة الوالدين.
حديث معاذ: هذا الحديث هو الذي يدل على وجوب التوحيد.
رديف: هو الذي يركب خلف الشخص، فيدل على جواز الإرداف؛ لأن هذه الهيئة جائزة إذا كانت معتادة في البلد.
والنبي هو: من أوحي إليه ولم يؤمر بالتبليغ، وهذا المشهور في الاصطلاح؛ إلا أن هذا التعريف عليه انتقادات، والأقرب أنه من أوحي إليه وأمر بالتبليغ، ويدل عليه قوله تعالى في سورة الحج: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ} [الحج: 52] ، فدلت الآية على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسل فهو مأمور بالتبليغ.
الدليل الثاني: قوله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ} وجه الدلالة: أن الله ذكر بعث النبيين وأنهم جاءوا بالبشارة والنذارة.
الدليل الثالث: ما جاء في الحديث الصحيح عن جابر مرفوعًا: «كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة» . وجه الدلالة: أنه ذكر أن النبي يبعث.
ما حق الله على العباد؟ هذا هو الشاهد.
أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا: فدل على وجوب التوحيد؛ لأن الحق هو الواجب.
العباد: أل: تدلُ على العموم.
مسألة:: الرجوع إلى بعض الآيات في الباب الأول.
{وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [الإسراء: 23] قضى بمعنى أمر وألزم.
والرب هو: الخالق المعبود، وهذا تفسير الرب عند الإطلاق، فيدخل فيه الألوهية، وكذلك الله عند الإطلاق يدخل فيه الربوبية، أما عند الاقتران فالله يطلق على المعبود، والرب يطلق على الخالق، وتكون هاتان الكلمتان مثل المسكين والفقير.
الدليل على أن الرب هو الخالق: {إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} [الأعراف: 54] ، والدليل على أن الرب هو المعبود {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} [البقرة: 21] .
تعبدوا إلا إياه: أي: لا تتذللوا وتخضعوا إلا لله سبحانه وتعالى.
«وبالوالدين إحسانًا» : أي: قضى بالوالدين إحسانًا، وحكم الإحسان إلى الوالدين الوجوب.
2 -أنه لا يجب؛ لحديث النعمان بن بشير: «فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» .
وفي حديث الترمذي: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» .