الصفحة 17 من 24

وقال أيضًا رحمه الله: (وكذلك إن كان في الحديث وعيد على فعل؛ من لعنة أو غضب أو عذاب ونحو ذلك، فلا يجوز أن يقال؛ إن ذلك العالم الذي أباح هذا أو فعله داخل في هذا الوعيد، وهذا ما لا نعلم بين الأمة فيه خلافًا، إلا ما يحكى عن بعض معتزلة بغداد، مثل المريسي وأضرابه؛ أنهم زعموا أن المخطىء من المجتهدين يعاقب على خطأه، وهذا لأن لحوق الوعيد لمن فعل المحرم مشروط بعلمه بالتحريم أو بتمكنه من العلم بالتحريم، فإن من نشأ ببادية أو كان حديث عهد بالإسلام وفعل شيئًا من المحرمات غير عالم بتحريمها؛ لم يأثم ولم يُحد، وإن لم يستند في استحلاله إلى دليل شرعي، فمن لم يبلغه الحديث المحرم واستند في الإباحة إلى دليل شرعي أَوْلى أن يكون معذورًا، ولهذا كان هذا مأجورًا محمودًا لأجل اجتهاده قال الله سبحانه: {وداود وسليمان ... } ، إلى قوله: { ... وعلمًا} ، فاختص سليمان بالفهم، وأثنى عليهما بالحكم وبالعلم ... إلى آخر كلامه رحمه الله) [147] اهـ.

[125] وقع في الأصل: [أن من أحد المعنين] ، ولعل الصواب ما أثبتناه كما قال محقق الكتاب.

[126] التبصير في معالم الدين: 112 - 113 - 114.

[127] مجموع الفتاوى: 18/ 54، 4/ 54.

[128] الدرر السنية: 10/ 355، ونحوه للشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ رحمهما الله في الدرر السنية: 11/ 449.

[129] الدرر السنية: 10/ 432 - 433.

[130] إجماع السنة النبوية جمع عبد العزيز الزير: ص 146 - 147.

[131] مصباح الظلام: 337 - 338.

[132] مجموع فتاوى ابن إبراهيم: 1/ 75.

[133] فتاوى اللجنة الدائمة: 1/ 220، نقلًا عن نواقض الإيمان للشيخ عبد العزيز العبد اللطيف.

[134] فتاوى اللجنة الدائمة: 3/ 128.

[135] المسند: 13/ 408، برقم: 8040، ط الرسالة.

[136] فتح البر في ترتيب تمهيد ابن عبد البر: 2/ 297.

[137] منهاج التأسيس والتقديس: 217.

[138] المسند، برقم: 3785 - 3786، على التوالي: 6/ 326 - 327 - 328.

[139] مجموع الفتاوى: 12/ 491 - 492.

[140] مجموع الفتاوى: 7/ 538.

[141] تأويل مختلف الحديث: ص112، ط العلمية.

[142] المغني: 3/ 351.

[143] مجموع الفتاوى: 10/ 760 - 761.

[144] مجموع الفتاوى: 12/ 496.

[145] مجموع الفتاوى: 28/ 501.

[146] مجموع الفتاوى: 12/ 494 - 495.

[147] مجموع الفتاوى: 20/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت