-من ذلك وهو أهمه وأعظمه: الاعتناء ببيان معتقد أهل السنة والجماعة مما هو منقول عن أئمة السلف كالإمام أحمد وغيره، وبيان أقوالهم في أهل الضلالات والبدع ومنهم الخوارج -لعنهم الله تعالى- ونشر ذلك بين عامة إخواننا من أهل الجهاد -حفظهم الله-.
-ومنه الاعتناء بالنظر في المسائل الفقهية التي يحتاجها المجاهدون، ومنها ما جد في الأعصار المتأخرة، وقد كثر حوله اللغط والكلام، وتصدى له الجهال وأعرض عنه أهل العلم والدين، واتخذه أذناب الخوارج مطية لتحقيق ما يهوون ويشتهون، فصار الجميع أهل الحق وأهل الباطل في أعين جهلة المسلمين سواء، واتخذه أصحاب الهوى ذريعة يأخذون بها المحق بجريرة المبطل، والمحسن بجريرة المسيء.
-ومنها: ترسيخ الاعتداد بعقيدة أهل السنة -الفرقة الناجية المنصورة- حتى تكون عظيمة الشأن في النفوس والقلوب.
-ومنه -وهو ناتج عن سابقه-: نشر السنة المهجورة والتي كان عليها سلف أئمتنا -رحمهم الله- من الزجر بالهجر والتحذير من مجالسة أهل الضلالات والبدع والأهواء، وكان الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- من أشد الأئمة في ذلك.
-ومنه: التصانيف النافعة والتآليف الماتعة التي هي أعظم أثرًا وأدوم بقاءً وذكرًا وأعظم أجرًا والتي تؤصل الفرق بين منهج أهل السنة -الذي هو وسط بين مذاهب الفرق كالخوارج والمرجئة- وبين غيره.
-ومن ذلك: العمل على نشر تعظيم العلم وأهله العاملين به والتحذير من التهاون في شأن القول على الله -عز وجل- بغير علم وما جاء عن أئمة الدين في ذلك مما هو منشور في ثنايا مصنفاتهم.
-ومنه: الحث على لزوم السنة والأخذ المحمود بالعزائم، فإن التهاون في ترك السنة بريد ترك الواجبات، وما اندرست سنة إلا وحلَّ محلها بدعة والله المستعان.
-ومنه: إحياء الفريضة المهملة والتي هي أساس الدين وجماعُه وهي الأمر بالمعروف والتواصي به والنهي عن المنكر والتحذير منه، فإنه ما ضلت أمة من الأمم إلا بتضييع هذا الأصل والتفريط فيه كما حكى -ربنا تبارك وتعالى- في كتابه عن اليهود -لعنهم الله-.
-ومنه: أن يكون من يتولى شؤون المسلمين وقيادة المجاهدين من أهل العلم والتقوى والصلاح، ويجمع إلى ذلك الحزم وقوة العزيمة وحسن سياسة الرعية فإنه ما أُتي قوم إلا بسبب الجهل وقلة الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.