فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 210

سَمْعْتُ مِن لفظِهِ آخرَ حديثٍ منَ البخارِيِّ وسَمِعَ من لَفْظِي أولَ حديث منه، ثم أجازنِي بالرواية عنه ودفع إليّ ثبته، كما أجازَنِي بِمُصَنَّفَاتِهِ؛ ولله الحمد.

ولي بحمد الله تعالى روايةٌ عن غير منٍ ذكرت من العلماء؛ أستوعبهم مع تراجمهم وأسانيدهم وذِكْرِ ما تَيَسَّرَ مِنْ مُكاتَباتِهِمْ وفَوائِدِهِمْ فِي غَيْرِ هذا الْمَوضِعِ؛ إن شاء الله تعالى.

ولازلت بنعمة من الله وفضل إلى يومي هذا أقصد من أستطيع الرحلة إليه من العلماء والمشايخ على اختلاف طبقاتهم للاستفادة والاستجازة تأسيًا بمن مضى من سلفنا رحمهم الله.

وقد فتح الله علي في مختلف مراحل الطلب، وانتهجت لنفسي خطة في التحصيل؛ هي من توفيق الله تعالى أولًا، ومن إرشاد بعض مشايخنا ثانيًا، ومما أفدتُهُ من مُطالعة تَراجِمِ العلَماءِ ثالثا؛ أذكرُها هنا عسى الله أن ينفع بها من شاء من عباده:

فمن ذلك: تقديمُ حِفْظِ الحديث بعد كتاب الله تعالى، فحفظْتُ أحاديثَ مَتْنِ عُمْدةِ الأحكام للجمّاعيلي، ونحوَ الثلثين من اللؤلؤ والمرجان فيما اتفقَ عليه الشيخان، وقطعةً مِنْ بلوغِ المرام، ويَسَّرَ الله لِي حِفْظَ ألفاظِ الحديث النبوي، وكثيرًا ما أحفَظُ راويَ الحديث ومَنْ أَخْرَجَهُ بل قلّ حديثٌ قرأتُهُ وغابَ عن حافِظَتِي ولله الحمد، وقَدَّمْتُ العناية بضَبْطِ ألفاظ الحديث النبوي وأسماءِ الرجالِ على الشيوخِ ومِن كُتُبِ الفن حتَّى فُقْتُ فِي ذلك كثيرًا مِمَّنْ لَقِيتُ مِنَ المشايخِ وفيهم بعضُ مَنْ أَخَذْتُ عَنْهُ، ولستُ أَدَّعِي طولَ الباع فيه فإنَّهُ بحرٌ خِضَمٌّ ما جاوزت ساحله، وأسأل الله المزيد من فضله، وإنما نفعني الله تعالى بما كنتُ سمعته قديمًا من العلامة الشيخِ ابنِ عُثَيمِينَ رحمه الله بإدمان النظر في كتاب تقريب التهذيبِ للحافظ رحمه الله، ثُمَّ مِنْ شَيْخِنا العلامة أبِي محمد السنديِّ عليه رحمة الله، الذي كان أوصاني بالْمُقابَلَةِ بين كلام الحافظ في التهذيب أولًا ثُمَّ في تقريب التهذيب لأَتَعَلَّمَ من ذلك طريقةَ الحُكْمِ على الرُّواةِ، ثم انتفعت كذلك باستخلاص الفوائد الحديثية والإسنادية وتقييدِها وجمعِها في كناشاتٍ أو بطاقات أو تقييدِها على هوامِشِ الكُتُبِ فاجتمَعَ لي منها آلافٌ من الفوائد ولله الحمد؛ خاصةً مِنْ فَتحِ الباري وشرْح الصحيح لمسلِم والمحلَّى لابن حزم وتاريخ دمشقَ لابن عساكر وتاريخ حلب لابن العديم وشروح السنن كبذلِ المجهود وعونِ المعبود، والأولُ أحسَنُ من الثاني في هذا الباب، وكتبِ مُصْطلَحِ الحديث والطبقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت