قال الإمام ابن القيم:
فحيهلا إن كنت ذا همةٍ فقد
حدا بك حادي الشوقِ فاطوِ المراحلا
وقل لمنادي حُبهم ورضاهمُ
إذا ما دعا لبيكَ ألفًا كواملا
ولا تنظُرِ الأطلالَ من دونهم فإن
نظرتَ إلى الأطلال عُدنَ حوائِلا
ولا تنتظر بالسير رفقةَ قاعدٍ
ودعهُ فإن الشوقَ يكفيك حاملا
وخذ منهم زادًا إليهم وسِر على
طريقِ الهدى والحُبِّ تُصبحُ واصلا
وأَحي بذكراهم شِراكَ إذا دنت
ركابكَ فالذكرى تعيدُك عاملا
وأما تخافن الكلال فقُل لها:
أمامكِ وردُ الوصلَ فابغي المناهلا
وخذ قبسًا من نورهم ثم سر به
فنورُهُم يهديك ليس المشاعلا