أحمدك اللهم ربي، وأسألك أعلى رتب الشهادة، وأشهد أن لا إله إلا أنت، وأستودعك هذه الشهادة، وأستغفرك لما تعلمه مني، وأنت عالم الغيب والشهادة، [مقدمة الإمام ابن النحاس في مشارع الأشواق 1/ 63] .
وأصلي وأسلم على نبي الرحمة والملحمة الضحوك القتال، وعلى الصحب والآل، الأمجاد الأنجاد خيرة الرجال، وعلى من اهتدى بهداهم وتخلق بأخلاقهم وبمثل ما قالوا قال، أما بعد:
فهذه كلمات قليلة، بحثت فيها مسألة جهادية نازلة، بعد رجوعي المتواضع إلى بطون الكتب وصدور الرجال، متحريًا في ذلك الهداية في البداية والمآل.
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى 28/ 442:"قال الإمامان عبد الله بن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهما: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ماذا عليه أهل الثغر، فإن الحق معهم، لأن الله يقول: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سُبُلنا) [العنكبوت 69] ".اهـ
فكان منهاجي في هذا البحيث وغيره أن آخذ من كل أهل فن فنهم، مع عرض كلامهم على الكتاب والسنة لا على غيرهم، امتثالًا لقوله تعالى: (فردوهُ إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر) [النساء 59] آمنا يا ربنا، آمنا يا ربنا، آمنا يا ربنا.