بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله المتفرد بالكمال والكبرياء، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والشهداء، وعلى آله وصحبه الأتقياء الأنقياء، أما بعد:
فبين يديّ بحثي المختصر، الذي دونت فيه عصارة المعتصر، في حكم العمليات الاستشهادية، منذ قرابة أعوام سبعة أو ثمانية، بعنوان:"الأقوال المهدية، إلى العمليات الاستشهادية"، وقد راجعته مراجعة سريعة، لأخرجه للقراء في حلة بديعة، ولي هاهنا بعض الوقفات، والتعليقات اليسيرة والتنبيهات:
أولًا: كانت الأسباب، لكتابتي في هذا الباب، تكمن في حبي للاستشهادين، الذين وضعوا أرواحهم على أكفهم لنصرة الدين، وحاديهم في ذلك البيع الثمين، قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(111 ) ) [التوبة] .
عن عتبة بن عبد السلمي -وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( .. إن السيف محاء الخطايا) [الحديث؛ أخرجه أحمد والدارمي وابن حبان والطبراني، وصححه الألباني] .
قصدي المؤمل من جهري وإسراري ... ومطلبي من إلهي الواحد الباري ...
شهادة في سبيل الله خالصة ... تمحو ذنوبي وتنجيني من النارِ ...
إن المعاصي رجس لا يكفرها ... إلا الصوارم في أيمان كفارِ
أضف إلى حبي لأُسد الشرى، ما يتناهى إلى سمعي بين فينة وأخرى، من بعض السذج الأغرار، حيث يحكم بكل جرأة عليهم بالبوار والنار!
وقد جرت بيني وبين عدد منهم محاورات، وردود ونقاشات، ومما زاد الطين بلة، أن بعض المشايخ ممن أخذت عنه الأصول وكثيرًا من علم الآلة، يقول بقولهم، وينصر رأيهم، مما