فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 41

وأخرج ابن عساكر في تاريخ دمشق 67/ 101 بإسناده عن عقبة بن قيس الكلابي: أن رجلًا قال لأبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه يوم اليرموك: أنه قد أجمعت على أمري أن أشد عليهم، فهل توصيني إلى نبيكم صلى الله عليه وسلم بشيء؟ فقال: تقرؤه السلام، وتخبره أنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقًا.

ووجه الاستشهاد من هذه الحوادث التي ذكرناها هو كما قال الشيخ العلامة حمود بن عقلا الشعيبي رحمه الله:"ووجه الاستشهاد في مسألة الحمل على العدو العظيم لوحده وكذا الانغماس في الصف وتغرير النفس وتعريضها للهلاك أنها منطبقة على مسألة المجاهد الذي غرر بنفسه وانغمس في تجمع الكفار لوحده فأحدث فيهم القتل والإصابة والنكاية".اهـ [الفتاوى الندية في العمليات الاستشهادية ص10] .

وكما قال الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب:"وجه الاستدلال بما رُوي والاستئناس بما قيل في مسألة حمل المجاهد المقتحم على العدو العظيم لوحده أو الانغماس في الصف وتغرير النفس وتعريضها للهلاك بغلبة الظن أو التيقن عدم الفارق بينها وبين العمليات الاستشهادية في العصر الحاضر، حيث ينغمس المجاهد بين الكفار، أو يقبل عليهم مقتحمًا مغررًا بنفسه لينكي بهم ويوقع فيهم القتل والإصابة ويشرد بهم من خلفهم".اهـ [الدلائل الجلية على مشروعية العمليات الاستشهادية ص10] .

فالحمد لله على هذه الحوادث والشواهد البينة الواضحة، المسماة بالتغرير بالنفس والانغماس في العدو سابقًا، المسماة بالعمليات الفدائية والاستشهادية حاليًا، ولله در الشاعر حين قال:

فالحق شمس والعيون نواظر *** لكنها تخفى على العميانِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت