فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24576 من 466147

وقد اختلف فيه الأصوليون، ومن أقوى ما يستدل به من كتاب الله تعالى على رد شهادة العبد قوله تعالى: {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله} [النساء: 135] والعبج قد سلب القيام بذلك لكونه ممنوعًا من الخروج إلى القاضي. وتصحيح دعوى المدعي. ومن شروط الشاهد الإسلام، فلا تجوز عندنا شهادة الكافر على مسلم ولا على كافر. وأجاز قوم شهادة الكفار وإن كانوا مجوسيين في الوصية في السفر إذا لم يكن هناك مسلمون على كفار أو مسلمين. وأجاز أبو حنيفة شهادة الكفار على الكفار.

وقال بعض أصحابه: إلا في الحدود. ودليلنا على منع شهادة الكفار جملة قوله تعالى: {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] وقوله: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ولم يخص سفرًا من حضر. وحجة من أجاز شهداة الكفار على المسلمين في وصية السفر قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا

شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم [المائدة: 106] وسيأتي الكلام على هذا في موضعه إن شاء الله تعالى. واختلف فيمن لا يعرف بعدالة ولا سخط، هل يحتمل على غير العدالة حتى تثبت عدالته أو على العدالة حتى يثبت فسقه؟ فذهب مالك والشافعي إلى أنه لا يقبل حتى تعرف عدالته. وذهب أبو حنيفة، والليث بن سعد، والحسن، إلى أنه مقبول حتى يعرف فسقه قال: ومجرد الإسلام يقتضي العدالة. وقد أجاز ابن حبيب شهادة من ظاهره العدالة بالتوسم فيما يقع بين المسلمين في الأسفار من المعاملات والتجارات والأكرية بينهم، وبين المكاريين مراعاة لهذا القول. وحكي ذلك عن مالك وأصحابه وهو خلاف قول ابن القاسم، وروايته عن مالك، أنه لم يجز شهادة الغرباء دون أن تعرف عدالتهم. وروي عن يحيى بن عمر أنه أجاز شهادة من لا تعرف عدالته في الشيء اليسير وذلك أيضًا استحسان. الحجة لقول مالك المتقدم قوله تعالى: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] وقال: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] فقد اعتبر الرضى والعدالة. وذلك معنى يزيد على الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت