فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24572 من 466147

وقد اختلفوا من هذا في الذي يغيب عن امرأته، ثم يقدم، فتطلبه بالنفقة، فيدعي الإعسار في غيبته ليسقط بذلك نفقتها التي تطلبه بها. فذهب ابن القاسم إلى أنه محمول على اليسر أبدًا إذا لم تعرف حاله إلا أن يكون خرج عديمًا فتكون هذه شبهة توجب أن يكون القول قوله. وذهب ابن كنانة إلى أنه إن لم تعرف حالته في مغيبه ووقت خروجه فهو محمول على العدم مع يمينه حتى تثبت الزوجة ما تدعيه. والآية حجة لقول ابن القاسم إذا جعلناها عامة في الديون. ونفقة المرأة دين على زوجها، فيجب أن يحمل على اليسر حتى يثبت خلافه. وإذا وجب تأخير المعسر بالدين فليس في الآية ما يقتضي أن عليه مع ذلك يمينًا بصحة عدمه. وقد ذكر مالك عن بعض الصحابة اليمين واخذ بذلك.

وقوله تعالى: {وأن تصدقوا خير لكم} الآية [البقرة: 280] .

اختلف في تأويلها فقيل: هي الصدقة على المعسر جعلها خيرًا من الإنظار إلى قوله: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [البقرة: 282] .

اختلف الناس في أمره تعالى بالكتب هل هو منسوخ أم لا؟ فذهب أبو سعيد الخدري وغيره إلى أن ذلك منسوخ بعد ذلك: {فإن أمن بعضكم بعضًا فيؤد الذي اؤتمن أمانته} . وهذا القول مبني على أن الأمر بالكتب في الآية على الوجوب فنسخ وجوبه.

وذهب جماعة إلى أن الآية محكمة واختلفوا في التأويل فذهب جماعة إلى أن الأمر على الوجوب وأنه لم ينسخ، وأن كتب الديون واجب على أربابها. وذهب قوم إلى أن الأمر في الآية محمول على الندب لا على الوجوب. وقد روي عن ابن عباس أنه لما قيل له إن آية الدين منسوخة قال: والله إنها محكمة ما فيها نسخ. ومن مضمن القول بوجوب الكتب القول بوجوب الإشهاد. وقد قال به بعض علماء السلف. فقالوا: يجب الإشهاد فيما قل وجل، وفيما حل واُجِّل. وإليه ذهب داود وابنه أبو بكر. وإذا قيل: إن وجوب الكتب منسوخ فوجوب الإشهاد أيضًا منسوخ.

وقد روي ذلك عن أبي سعيد، والشعبي، والحسن.

وقوله سبحانه وتعالى: {إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى} قال ابن عباس: نزلت في السلم خاصة. يعني أن سلم أهل المدينة كان سبب الآية.

وقد اختلف الأصوليون في الكلام المستقل بنفسه الوارد على سبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت