فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24515 من 466147

وقد اختلف فيما يلزم المرأة ذات الزوج من رضاع ولدها. فذهب الشافعي وأبو حنيفة إلى أنه لا يلزمها ذلك على كل وجه، ويكون الأمر بالرضاعة في هذه الآية عندهما على الندب في جميع الوالدات. وذهب أبو ثور إلى أن ذلك يلزمها على كل وجه وذهب مالك رحمه الله إلى أن المرأة ما دامت في عصمة الزوج فالرضاع واجب عليها بقوله تعالى: {والوالدات يرضعن أولادهن} إلا أن تكون شريفة مثلها لا يرضع، فلا يلزمها ذلك، تخصيصًا لها من عموم الآية بما جاء في بعض الآثار من أن الشريفة لا ترضع ولدها. وإذا لم تكن الأم في عصمة الأب، فإن كان الأب قد مات فمذهب مالك المشهور أن الرضاع لازم للأم بخلاف النفقة أخذًا بظاهر عموم الآية. وقيل عنه رضاعه في بيت مال المسلمين وهذا القول مبني على مذهب مالك في المطلقة البائنة لأن حال الموت أشد من حال البينونة، فإذا كان الرضاع لا يلزمها هنالك ففي المرأة أحرى أن لا يلزمها، وأما إن كان طلقها وبانت منه فإن كان الزوج موسرًا فلا خلاف أعلمه أنه لا يلزمها الرضاع لقوله تعالى: {فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن} وإن كان معسرًا أو لا مال للابن لم يكن الابن يأتي غيرها فعن مالك فيه الروايتان إحداهما: أن الرضاع لازم لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت