فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 24513 من 466147

الخطاب للمؤمنين الذين منهم الأزوج، ومنهم الأولياء، وبلوغ الأجل في هذا الموضع تناهيه لأن المعنى يقتضي ذلك. وقد قال بعض الناس في هذا الموضع إن المراد بقوله تعالى: {فلا تعضلوهن} للأزواج وذلك بأن يكون الارتجاع مضارة عضلًا عن نكاح الغير. فقوله {أزواجهن} على هذا يعني به الرجال إذ منهم الأزواج وعلى القول بأن المراد بقوله: {فلا تعضلوهن} الأولياء فالأزواج هم الذين كن في عصمتهم. والعضلل المنع من الزوج، وهو من معنى التضييق والتعسير. واختلفوا فيمن نزلت هذه الآية فقيل: في معقل بن يسار وأخته. وقيل: معقل بن سنان، وقيل: جابر بن عبد الله، وذلك أن رجلًا طلق زوجته أخته، وقيل: بنته وتركها حتى تمت عدتها، ثم أراد ارتجاعها، فقال: أتركتها وأنت أملك بها لا زوجتكها أبدًا فنزلت الآية. وهذه الآية تقتضي ثبوت حق الولي في إنكاح وليته، وأن النكاح يفتقر إلى ولي خلافًا لداود في اعتباره الولي في البكر خاصة

ولأبي حنيفة إسقاطه في الثيبات والأبكار البوالغ الجائزات الأمور. ولأبي يوسف في اعتباره إذن الولي خاصة، ورد أصحاب أبي حنيفة دلالة هذه الآية، فقال قوم منهم: إذا كان الولي هو الزوج فكيف يقال له لا تمنع فلانة من أن تنكح والإنكاح إنما هو من فعله، فلو لم يكن للمرأة نكاح ما صح أن يقال للأولياء فلا تمنعوهن أن ينكحن. وهو لا يمنعها إنما يمنع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت