أو معناه كاملة فِي الثواب مع كونها متفرقة.
أو واقعة بدلًا عن الهَدْيِ.
89 -قوله تعالى: (فَإِذَا أفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كمَا هَدَاكُمْ. .) .
إن قلتَ: ما فائدةُ تكرار الذكر؟
قلتُ: فائدته التنبيه على إرادة الذِّكرِ، وزيادة فائدةٍ أخرى فِي الثاني وهي"كما هداكم"بمعنى اذكروه بتوحيده كما ذكركم بهدايته.
أو الِإشارة بالأول إلى الذكر باللفظ، وبالثاني إلى الذكر بالقلب.
90 -قوله تعالى: (ثُمَّ أفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ. .) .
إن قلتَ: كيف عطف الِإفاضة، مع أنها الِإفاضة من عرفات؟
قلتُ: ثُمَّ للترتيب الِإخبار لا الزماني.
أو المراد بالإِفاضة الثانية، الِإفاضة من مزدلفة إلى مِنَى، لا من عرفات.
91 -قوله تعالى: (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. .) .
إن قلتَ: ما فائدة قوله فيها"وَمَنْ تَأَخَّر فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ"مع أنه معلوم بالأوْلى ممَّا قبله؟
قلتُ: فائدتُه رفعُ ما كان عليه الجاهلية من أن بعضهم قائل بإثم المتعجل، وبعضهم بإثم المتأخر. أو المعنى: لا إثم على المتأخر فِي ترك الأخذ بالرخصة، مع أن اللّه يُحبُّ أن تؤتى رُخَصُه كما يحبُّ أن تُؤْتى عزائمُه.
فإن قلتَ: التعجيلُ فِي اليوم الثاني، لا فيه وفي اليوم الأول، فكيف قال"فِي يومين"؟
قلتُ: المعنى فِي مجموع اليومين الصادق بأحدهما وهو الثاني، كما فِي قوله تعالى"يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان"وهما لا يخرجان إلا من الملح لا من العذب.
92 -قوله تعالى: (أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الذِين خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ) .
قال ذلك هنا، وقال فِي آل عمران"أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولمَّا يعلمِ اللَّهُ الذين جاهدوا منكم"الآية.