فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21304 من 466147

{وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) }

«فَإِنْ قِيلَ» : قال هنا: «وإذ قلنا» ، وفي «الأعراف» : {وَإِذْ قِيلَ} [الأعراف: 161] ؟

قيل: لأن سورة «الأعراف» مكية، و «البقرة» مدنية فأبهم القائل في الأولى وهي «الأعراف» ليكون لهم وَقْع في القلب، ثم بَيَّنَهُ في هذه السورة المدنية، كأنه قال: ذلك القائل هناك هو هذا.

وقال هنا: «ادْخُلُوا» وفي «الأعراف» : «اسْكُنُوا» .

قال ابن الخطيب: «لأنّ الدخول مقدّم على السُّكْنَى» .

وهذا يرد عليه، فإن «الأعراف» قبل «البقرة» ؛ لأنها مكية.

وقال هنا «فَكُلُوا» بالفاء، وفي «الأعراف» «وَكُلُوا» بالواو.

والجواب هاهنا هو الذي ذكرناه في قوله تعالى في سورة البقرة: {وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً} ، وفي الأعراف {فَكُلاَ} ولم ذكر قوله: «رغداً» في «البقرة» ، وحذفه في «الأعراف» ؟

لأنه اسند الفعل إلى نفسه لا جرم ذكر معه الإنْعَام الأعظم وهو أن يأكلوا رغداً]، وفي «الأعراف» لما لم يسند الفعل إلى نفسه لا جرم لم يذكر الإنعام الأعظم.

وقال هنا: {وادخلوا الباب سُجَّداً وَقُولُواْ حِطَّةٌ} ، وفي «الأعراف» قدّم المؤخر؛ لأن الواو للجمع المطلق، وأيضاً يحمتل أن يكون بعضهم مذنباً، وبعضهم ليس بمذنب، المُذْنِب يكون اشتغاله أولاً بالتوبة، ثم بالعبادة فكلفوا أن يقولوا أولاً «حطة» ثم يدخلوا الباب سُجَّداً، وأما الذي ليس بمذنب، فالأولى به أن يشتغل بالعبادة أولاً، ثم يذكروا التوبة ثانياً على سبيل هَضْم النفس، وإزالة العجب في فعل تلك العبادة

فكلفوا أن يدخلوا الباب سجداً أولاً، ثم يقولوا «حطة» ، فذكر حكم كل قسم في سورة قاله ابن الخطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت