فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21253 من 466147

قلت إن موتهم كان عقوبة لهم كما قال قتادة وقيل إن موتهم وإحياءهم كان معجزة من معجزات ذلك النبي ومعجزات الأنبياء خوارق للعادات، ونوادر فلا يقاس عليها فيكون قوله إلّا الموتة الأولى عاما مخصوصا بمعجزات الأنبياء أي إلّا الموتة الأولى التي ليست من معجزات الأنبياء ولا من خوارق العادات، وفي هذه الآية احتجاج على اليهود ومعجزة عظيمة لنبينا صلّى الله عليه وسلّم حيث أخبرهم بأمر لم يشاهدوه وهم يعلمون صحة ذلك وفيه احتجاج على منكري البعث أيضا إذ قد أخبر الله تعالى وهو الصادق في خبره أنه أماتهم ثم أحياهم في الدنيا فهو تعالى قادر على أن يحييهم يوم القيامة.

قوله عز وجل: (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ)

«فإنْ قلتَ» : لم ذكره على سبيل الرمز والإشارة ولم يصرح باسمه صلّى الله عليه وسلّم؟

قلت: في هذا الإبهام والرمز من تفخيم فضله وإعلاء قدره صلّى الله عليه وسلّم ما لا يخفى لما فيه من الشهادة بأنه العلم الذي لا يشتبه ولا يلتبس فهو كما يقول الرجل وقد فعل شيئا فعله بعضكم أو أحدكم ويريد نفسه فيكون أفخم من التصريح به كما سئل الخطيئة: من أشعر الناس؟

قال زهير والنابغة. ثم قال ولو شئت لذكرت الثالث أراد نفسه.

«فإنْ قلتَ» : لم خص موسى وعيسى بالذكر من بين سائر الأنبياء؟

قلت لما أوتيا من الآيات العظيمة والمعجزات الباهرة ولقد بين الله تعالى وجه التفضيل حيث جعل التكليم من الفضل وهو آية عظيمة وتأييد عيسى بروح القدس آية عظيمة أيضا فلما أوتي موسى وعيسى من الآيات العظيمة خصا بالذكر في باب التفضيل فعلى هذا كل من كان من الأنبياء أعظم آيات وأكثر معجزات كان أفضل، ولهذا أحرز نبينا صلّى الله عليه وسلّم قصبات السبق في الفضل لأنه أعظم الأنبياء آيات وأكثرهم معجزات، فهو أفضلهم صلّى الله عليه وسلّم وعليهم أجمعين.

قوله تعالى: (لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت