فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21254 من 466147

«فإنْ قلتَ» : لم قال له ما في السماوات ولم يقل من في السماوات؟

قلت: لما كان المراد إضافة كل ما سواه إليه من الخلق والملك وكان الغالب فيهم من لا يعقل أجرى الغالب مجرى الكل فعبر عنه بلفظ (ما) .

«فإنْ قلتَ» : كيف قال (يخرجونهم من النور إلى الظلمات)

وهم كفار لم يكونوا في نور قط؟

قلت: هم اليهود كانوا موقنين بمحمد صلّى الله عليه وسلّم وصحة نبوته قبل أن يبعث لما يجدون في كتبهم من نعته وصفته فلما بعث كفروا به وجحدوا نبوته.

وقيل: هو على العموم في حق جميع الكفار سمي منع الطاغوت إياهم عن الدخول فيه إخراجا من الإيمان بمعنى صدهم الطاغوت عنه وحرمهم خيره وإن لم يكونوا دخلوا فيه قط، فهو كقول الرجل لأبيه: أخرجتني عن مالك، إذا أوصى به لغيره في حياته وحرمه منه، وكقول الله تعالى إخبارا عن يوسف عليه السلام: «إني تركت ملة قوم لا يؤمنون بالله» ولم يكن قط في ملتهم.

(قالَ إِبْراهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ)

يعني تحير نمرود ودهش وانقطعت حجته ولم يرجع إليه شيئا وعرف أنه لا يطيق ذلك.

«فإنْ قلتَ» : كيف بهت الذي كفر وكان يمكنه أن يقول لإبراهيم سل أنت ربك حتى يأتي بها من المغرب؟

قلت إنما لم يقله لأنه خاف أنه لو سأل ذلك دعا إبراهيم ربه فكان ذلك زيادة في فضيحة نمرود وانقطاعه.

وقيل إن الله تعالى صرفه عن تلك المعارضة إظهارا للحجة عليه ومعجزة لإبراهيم صلّى الله عليه وسلّم وهو الصحيح وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ يعني لا يرشدهم إلى حجة يدحضون بها حجج أهل الحق عند المحاجة والمخاصمة وعنى بالظالمين نمرود.

(قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ)

قيل أخذ طاوسا وديكا وحمامة وغرابا وقيل نسرا بدل الحمامة.

«فإنْ قلتَ» : لم خص الطير من جملة الحيوانات بهذه الحالة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت