فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21250 من 466147

قلت: لأن الغمام مظنة الرحمة ومنه ينزل المطر، فإذا نزل منه العذاب كان أعظم وأفظع وقيل إن نزول الغمام علامة لظهور القيامة وأهوالها وَقُضِيَ الْأَمْرُ أي وجب العذاب وفرغ من الحساب، وذلك فصل الله القضاء بين العباد يوم القيامة وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ

أي إلى الله تصير أمور العباد في الآخرة.

«فإنْ قلتَ» : هل كانت ترجع إلى غيره؟

قلت: إن أمور جميع العباد ترجع إليه في الدنيا والآخرة، ولكن المراد من هذا إعلام الخلق إنه المجازي على الأعمال بالثواب والعقاب.

وجواب آخر وهو أنه لما عبد قوم غيره في الدنيا أضافوا أفعاله إلى سواه ثم فإذا كان يوم القيامة وانكشف الغطاء ردوا إلى الله ما أضافوه إلى غيره في الدنيا.

(كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ...(213)

أي على دين واحد، قيل هو آدم وذريته كانوا مسلمين على دين واحد إلى أن قتل قابيل هابيل فاختلفوا.

وقيل كان الناس على شريعة واحدة من الحق والهدى من وقت آدم إلى مبعث نوح ثم اختلفوا، فبعث الله نوحا، وهو أول رسول بعث، ثم بعث بعده الرسل.

وقيل هم أهل السفينة الذين كانوا مع نوح وكانوا مؤمنين ثم اختلفوا بعد وفاته.

وقيل إن العرب كانت على دين إبراهيم عليه السلام إلى أن غيره عمرو بن لحي.

وقيل كانت الناس أمة واحدة حين أخرجوا من ظهر آدم لأخذ الميثاق فقال: ألست بربكم؟ قالوا بلى، فاعترفوا بالعبودية ولم يكونوا أمة واحدة غير ذلك اليوم، ثم لما ظهروا إلى الوجود اختلفوا بسبب البغي والحسد.

وقيل إن آدم وحده كان أمة واحدة. يعني إماما وقدوة يقتدى به وإنما ظهر الاختلاف بعده.

وقيل كان الناس أمة واحدة على الكفر والباطل بدليل قوله (فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ) .

فإن قيل: أليس قد كان فيهم من هو مسلم نحو هابيل وشيث وإدريس ونحوهم؟

فالجواب أن الغالب في ذلك الزمان كان الكفر والحكم للغالب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت