فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21018 من 466147

وَإِنْ كانت في خلاف ما أمر لله بِهِ وَرَسُولُهُ فَهِيَ فِي حَيِّزِ الذَّمِّ وَالْإِنْكَارِ، قَالَ مَعْنَاهُ الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ.

قُلْتُ: وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ: (وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) يُرِيدُ مَا لَمْ يُوَافِقْ كِتَابًا أَوْ سُنَّةً، أَوْ عَمَلَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَقَدْ بَيَّنَ هَذَا بِقَوْلِهِ: (مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شيء وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شيء) .

وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى مَا ابْتُدِعَ مِنْ قَبِيحٍ وَحَسَنٍ، وَهُوَ أَصْلُ هَذَا الْبَابِ، وَبِاللَّهِ الْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ، لَا رَبَّ غَيْرُهُ.

(فائدة)

قَوْلُهُ تَعَالَى: (أَمْراً) الْأَمْرُ وَاحِدُ الْأُمُورِ، وَلَيْسَ بِمَصْدَرِ أَمَرَ يَأْمُرُ.

قَالَ عُلَمَاؤُنَا: وَالْأَمْرُ فِي الْقُرْآنِ يَتَصَرَّفُ عَلَى أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَجْهًا: الْأَوَّلُ - الدِّينُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ) يَعْنِي دِينَ اللَّهِ الْإِسْلَامَ.

الثَّانِي - الْقَوْلُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِذا جاءَ أَمْرُنا) يَعْنِي قَوْلُنَا، وَقَوْلُهُ: (فَتَنازَعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ) يَعْنِي قَوْلَهُمْ.

الثَّالِثُ - الْعَذَابُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ) يَعْنِي لَمَّا وَجَبَ الْعَذَابُ بِأَهْلِ النَّارِ.

الرَّابِعُ - عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (إِذا قَضى أَمْراً) يَعْنِي عِيسَى، وَكَانَ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ أَبٍ.

الْخَامِسُ - الْقَتْلُ بِبَدْرٍ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ) يَعْنِي الْقَتْلَ بِبَدْرٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: (لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا) يَعْنِي قَتْلَ كُفَّارِ مَكَّةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت