فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20967 من 466147

وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: الْهُدَى الرُّسُلُ وَهِيَ إِلَى آدَمَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَإِلَى بَنِيهِ مِنَ الْبَشَرِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ وَخَرَّجَهُ الْآجُرِّيُّ.

وَفِي قَوْلِهِ (مِنِّي) إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ خَلْقٌ لِلَّهِ تَعَالَى خِلَافًا لِلْقَدَرِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ.

(يَا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ(40)

تَنْبِيهٌ - قَالَ أَرْبَابُ الْمَعَانِي: رَبَطَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِذِكْرِ النِّعْمَةِ وَأَسْقَطَهُ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَعَاهُمْ إِلَى ذِكْرِهِ فقال (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) [البقرة 52 1] لِيَكُونَ نَظَرُ الْأُمَمِ مِنَ النِّعْمَةِ إِلَى الْمُنْعِمِ وَنَظَرُ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُنْعِمِ إِلَى النِّعْمَةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ)

الضَّمِيرُ فِي"بِهِ"قِيلَ هُوَ عَائِدٌ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ.

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هُوَ عَائِدٌ عَلَى الْقُرْآنِ إِذْ تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ: (بِما أَنْزَلْتُ) .

وَقِيلَ: عَلَى التَّوْرَاةِ، إِذْ تَضَمَّنَهَا قَوْلُهُ: (لِما مَعَكُمْ) .

«فَإِنْ قِيلَ» : كَيْفَ قَالَ (كافِرٍ) وَلَمْ يَقُلْ كَافِرِينَ؟

قِيلَ: التَّقْدِيرُ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ فَرِيقٍ كَافِرٍ بِهِ.

وَزَعَمَ الْأَخْفَشُ وَالْفَرَّاءُ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَعْنَى الْفِعْلِ لِأَنَّ الْمَعْنَى أَوَّلُ مَنْ كَفَرَ بِهِ.

وَحَكَى سِيبَوَيْهِ هُوَ أَظْرَفُ الْفِتْيَانِ وَأَجْمَلُهُ وَكَانَ ظَاهِرُ الْكَلَامِ هُوَ أَظْرَفُ فَتًى وَأَجْمَلُهُ.

وَقَالَ: (أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ) وَقَدْ كَانَ قَدْ كَفَرَ قَبْلَهُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذْ هُمْ مَنْظُورٌ إِلَيْهِمْ فِي مِثْلِ هَذَا لِأَنَّهُمْ حُجَّةٌ مَظْنُونٌ بِهِمْ عِلْمٌ.

قَوله تَعَالَى: (وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت