فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20839 من 466147

قِيلَ لَهُ إذَا أَمْكَنَهُ الْوُصُولُ إلَى مَعْرِفَةِ طُلُوعِ الْفَجْرِ الَّذِي هُوَ عِنْدَ اللَّهِ فَعَلَيْهِ مُرَاعَاتُهُ فَمَتَى لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ حَائِلٌ اسْتَحَالَ أَنْ لَا يَعْلَمَهُ وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ إنْ غَفَلَ أُبِيحَ لَهُ الْأَكْلُ فِي حَالِ غَفْلَتِهِ فَإِنَّ إبَاحَةَ الْأَكْلِ غَيْرُ مُسْقِطَةٍ لِلْقَضَاءِ كَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ وَهُمَا أَصْلٌ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا مَعْذُورَانِ وَاَلَّذِي اشْتَبَهَ عَلَيْهِ طُلُوعُ الْفَجْرِ أَوْ ظَنَّهُ قَدْ طلع معذور في الأكل والعذر لا يُسْقِطُ الْقَضَاءَ بِدَلَالَةِ مَا وَصَفْنَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ أَنَّهُ لَوْ غُمَّ عَلَيْهِمْ الْهِلَالُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَأَفْطَرُوا ثُمَّ عَلِمُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ كَانَ عَلَيْهِمْ الْقَضَاءُ فَكَذَلِكَ مَنْ وَصَفْنَا أَمْرَهُ وَكَذَلِكَ الْأَسِيرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِشَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى مَضَى ثُمَّ عَلِمَ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا فِي حَالِ الْإِفْطَارِ إلَّا عِلْمَهُ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ جَهْلُهُ بِالْوَقْتِ مُسْقِطًا لِلْقَضَاءِ فَكَذَلِكَ مَنْ خَفِيَ عَلَيْهِ طُلُوعُ الْفَجْرِ وَغُرُوبُ الشمس.

(وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ(195)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت