فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20803 من 466147

عنه، ومشهورٌ في كلام العرب أن يرى الرجلُ منهم الرجلَ فيقول له: كن أبا فلان، أي: أنت أبو فلان. فكذلك قوله: {كُنْ فَيَكُونُ} معناه: كن بتكويننا إياك، فالمأمور بهذا لا قدرة له على دفعِه، ولا صنع له فيه، كما أن الذي يقال له: كن أبا فلان، لا صنع له في ذلك بفعل ولا عزم ولا غير ذلك مما يكون من الفاعلين.

(وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ)

«فإن قيل» : كيف قال هذا، وقد آمن منهم كثير؟

قيل: هذا إخبار عن جميعهم أنهم كلهم لا يفعلون ذلك.

وقيل: إنه أراد الفريق الذين هم أهل العناد، وهم الذين عناهم بقوله: {وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ} .

قوله تعالى: {بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ}

أي: ما هم فيه من النعيم والكرامة، وقيل {وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} أنهم أحياء.

«فإن قيل» : كيف لا يشعرون وقد أخبر الله بذلك؟

قلنا: أراد: لا يحسّون ذلك؛ لأنهم لا يشاهدون، وهذا النوع من العلم مقتضى الشِعْرِ، وذكرنا هذا في أول السورة، وبيّنّا أنه لهذا المعنى لا يقال: الله يشعر.

قوله تعالى: {وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ}

اختلفوا في اللاعنين ههنا: فقال ابن عباس: كلّ شيء إلا الجنّ والإنس. وعلى هذا إنما قال: (اللاعنون) ، ولم يقل اللاعنات؛ لأنه وصفها صفة من يعقل، فجمعها جمع من يعقل، كقوله: {وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ} [يوسف: 4] ، و {يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ} [النمل: 18] ، {وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنَا} [فصلت: 21] {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40] .

وقال قتادة: هم الملائكة.

وقال عطاء: الجنّ والإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت