فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20719 من 466147

أي: لا تؤاخذون بذنوبهم ولا يؤاخذون بذنوبكم، فدعوا ما تنحلونهم من الأديان.

(وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا ...(135)

أي: قالت اليهود: كونوا هوداً، وقالت النصارى: كونوا نصارى تهتدوا.

وقال بعض العلماء:"أو"هذه يقال لها المصنفة ليست التي للتخيير ولا للإباحة ولا للشك"."

والمعنى:"وقال صنف: كونوا هوداً، وقال صنف: كونوا نصارى."

(فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا ...(137)

والمماثلة في الآية إنما وقعت بين التصديقين، أي: إن صدقوا بمثل تصديقكم وأقروا بمثل إقراركم. ولم يقع التمثيل بين المؤمن به وهو الله عز وجل وسبحانه وتعالى؛ هذا كفر لا يجوز.

فإن قيل: وهل للإيمان مثل، هو غير الإيمان فتصح المماثلة به؟

فالجواب: أنه محمول على المعنى، والتقدير: فإن أتوا بتصديق مثل تصديقكم فقد اهتدوا: أي: صاروا مسلمين.

وهذا من كلام العرب، يقول الرجل لمن يتلقاه بشر"أيستقبل مثلي بهذا"؟.

وقد قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] وتقول:"ليس كربنا شيء"،"وليس كمثل ربنا شيء". والمعنى سواء. هذا قول أبي حاتم وغيره.

(وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ ...(143)

قال ابن عباس:"إلا ليتميز أهل اليقين من أهل الشك والريبة".

والتقدير: وما جعلنا صرفك عن بيت المقدس إلى الكعبة إلاّ لنعلم علم عيان تجب عليه المجازاة، من يتّبع الرسول على قبلته ممن يرجع عن إيمانه فيخالف الرسول.

وقيل: المعنى: إلا لنُعْلِم رسولي وأوليائي ذلك.

ومن شأن العرب إضافة ما فعله أتباع الرئيس وحزبه إليه، يقولون:"جبى الأمير الخراج وهزم العدو، وإنما فعله حزبه وأنصاره."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت