فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20701 من 466147

(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(6)

هذه الآية نزلت في قوم سبق في علم الله فيهم أنهم لا يؤمنون، فأعلم الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن الإنذار لا ينفعهم لما سبق لهم في علمه، وَثَمَّ كفار أُخَر نفعهم الإنذار فآمنوا لما سبق لهم في علم الله سبحانه من الإيمان به، فالآية عامة في ظاهر اللفظ يراد به الخصوص، فهي في من تقدم له في علم الله أنه لا يؤمن خاصة، ومثله {وَلاَ أَنتُمْ عَابِدُونَ مَآ أَعْبُدُ} [الكافرون: 3] .

وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حريصاً على إيمان جميع الخلق، فأعلمه الله عز وجل في هذه الآية أن من سبق له في علم الله [سبحانه الكفر والثبات عليه] إلى الموت لا يؤمن ولا ينفعه الإنذار، وأن الإنذار وتركه سواء عليه. وهذا مما يدل على ثبات القدر بخلاف ما تقوله المعتزلة. وقيل: نزل ذلك في قادة الأحزاب، وهم الذين نزل فيهم {أَلَمْ تَرَ إِلَى الذين بَدَّلُواْ نِعْمَةَ الله كُفْراً} [إبراهيم: 28] الآية. وهم الذين قتلوا يوم بدر، قال ذلك الربيع بن أنس.

وقال ابن عباس:"نزلت في اليهود الذين جحدوا بمحمد صلى الله عليه وسلم استكباراً وحسداً مع معرفتهم أنه نبي صلى الله عليه وسلم".

(خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(7)

قال ابن عباس:"إنما سمي القلب قلباً لأنه يتقلب".

قوله: {على قُلُوبِهمْ} . تكتب"على""وإلى"و"لدى"بالياء دون سائر الحروف مثلها لأنها أخف من الأفعال، وكثر استعمالها، ولأن ألفها يرجع إلى الياء مع المضمر دون سائر الحروف فكتبت مع المظهر بالياء لذلك.

وقوله: {وعلى سَمْعِهِمْ} .

إنما وُحِّد السمع لأنه مصدر يقع على القليل والكثير.

وقيل: وُحِّد لأنه يؤدي عن الجمع.

وقيل: التقدير:"وعلى مواضع سمعهم"، ثم حذف المضاف وإنما أعيدت"على"في قوله:" {وعلى سَمْعِهِمْ وعلى أبصارهم} للتأكيد في الوعيد."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت