وفيه دلالة نقض قول من يشك في إيمانه ويستثني؛ لأنه عَزَّ وَجَلَّ شهد لهم بالإيمان، فلا يخلو الاستثناء: إما أن يكون لشكهم في إتيان ما أمروا، أو في الذي أخبر اللَّه عنه بما كان، ففيه الويل لهم.
وفيه دلالة نقض قول المعتزلة؛ لأنه شهد لهم بالإيمان، وهم نفوا عنهم الاسم الذي شهد اللَّه لهم بالإيمان به، وبالذي ذكر، وكل صاحب كبيرة مؤمن بجميع ما ذكر، وقد سماهم اللَّه به مؤمنين، وشهد لهم به. واللَّه الموفق.
«فَإِنْ قِيلَ» : فقد ذكر الطاعة في آخرها.
قيل: ذكر الطاعة في الإجابة، وبتلك الإجابة شهد لهم؛ فيلزمهم ما شهد اللَّه لهم جل وعلا بما أجابوا. واللَّه أعلم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي} ...