فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20292 من 466147

قوله تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ}

«إن قيل» : لم لم يذكر هاهنا اليوم الآخر، وقد ذكره في قوله: {وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ} الآية؟

قيل: لأمور: أحدها أنه نبه عليه بذكرها في غيرها.

والثاني: أن الإيمان بكتبه ورسله مقتضٍ للإيمان باليوم الآخر أظهر عند المؤمنين من أن يحتاج إلى ذكره مفصلاً، ألاً ترى أنه قال: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ} فاقتصر على ذلك ولم يصفه بما وصف به المؤمنين بقوله: {وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ} تنبيها على أن ذلك بحيث يستغنى عن ذكرها.

وهذا الجواب علي قراءة من وقف على قوله: {مِنْ رَبِّهِ} .

والرابع: إن في قوله: {وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} دلالة على إيمانهم باليوم الآخر، وقال بعضهم: إنما أفرد إيمان النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: {آمَنَ الرَّسُولُ} ثم قال: {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ} ، تنبيهاً على شرف إيمانه - عليه الصلاة والسلام - وأنه سابق لإيمانهم، وأن لا واسطة بينه - عليه الصلاة والسلام - وبين الإيمان، كما بين إيمان المؤمنين وبين الإيمان به واسطة.

قوله تعالى: {وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا}

«إن قيل» : ما الفرق بين العفو والغفران والرحمة؟ وما وجه هذه الترتيب؟

قيل: العفو: إزالة الذنب بترك عقوبته، والغفران ستر الذنوب، وكشف الإحسان الذي غطى به، والرحمة إفاضة الإحسان عليه، وقد علم أن الثاني أبلغ من الأول، والثالث أبلغ من الثاني ...

قوله: {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}

نصرة الله للمؤمنين على وجهين:

أحدهما: من حيث الحجة، وقد فعل.

والثاني: من المداولة التي قال: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ} وهذا هو المسئول أن يجعل لنا عليهم دولة، ولا يجعل لهم علينا دولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت